أكد المدير العام للمركز الوطني للتكوين المستمر والترقية المهنية زياد الرويسي أنه من المهم إرساء ثقافة التكوين في المؤسسات العمومية، مشيرا إلى أن 1 بالمائة من هذه المؤسسات فقط لديها قائمة خاصة بكفاءة ومؤهلات عمالها وموظفيها.

واعتبر أنّ المؤسسات تتعامل مع تراجع الإنتاج والإنتاجية بالمزيد من الإنتدابات، والحال أنّ تراجع المردودية ليس مرتبطا بعدد الموظّفين وانّما يعود لجهل المؤسسات ومعرفتها بقدرات وكفاءات العاملين فيها لتوظيفها على النحو المطلوب. كما انتقد غياب برامج لإعادة توظيف ورسكلة الأعوان القدامى ضمن استراتيجيات هذه المؤسسات.

وشدد زياد الرويسي في تصريح لموزاييك على أن المركز سيعمل على مساندة ومساعدة المؤسسات والجماعات المحلية في ولايات سليانة ومناطق باردو وحمام الأنف على إرساء منظومة موارد بشرية صحيحة وذات جودة وعلى ااس علمية بعيدا عن الطرق التقليدية التي تعتمد الانتداب المكثف دون جدوى.

واعتبر الرويسي أن ما يروج حول أن الموظّف التونسي يعمل لثماني دقائق فقط أمر مؤلم، في حين أن هناك من يعمل مدّة 8 ساعات متواصلة، إلا أن ما تفتقر إليه المؤسسات هو التنظيم والحوكمة الى جانب انتشار ظاهرة المكونين الذين لايحملون مستوى تعلمي يؤهلهم لذلك أو يعتمدون سير ذاتية مزورة.

وشدد على انه سيتم إيقاف كل هذه الإخلالات بداية من غرة جانفي 2019 بعد وضع قاعدة بيانات للمكونين الخواص والعمومين لمتابعتهم إلى جانب آلية مراقبة لمن تحصلوا على وصل إيداع في وزارة المالية بهدف إرساء منظومة تكوين مستمر كاملة الأوصاف .