استنكرت منظمة البوصلة في بيان لها  لجوء الحكومة مرة أخرى لسياسة العفو الجبائي في غياب أي تقييم يثبت نجاعة التجارب السابقة والمتواترة، على غرار سنوات 1987، 1992، 2006، 2012، 2015.

كما حذرت  من خطورة هذا الإجراء الذي يأتي كمحاولة من الحكومة للتهرب من التزامها تجاه البلديات بتمكينها من 50% من الديون الجبائية المثقّلة لفائدتها والتي لم يتم استخلاصها، وذلك حسب ما يقتضيه الفصل 154 من مجلة الجماعات المحلية. بالإضافة إلى تعارضه مع مبدئي العدل والإنصاف الجبائيين المنصوص عليهما في الفصل 10 من الدستور، حيث أن من شأن هذا العفو الجبائي حرمان البلديات من موارد مالية هامة وتشجيع التهرب الجبائي ومعاقبة المواطنين النزهاء، في تأجيل متواصل لمعالجة المشاكل الهيكلية للمنظومة الجبائية.

كما طالبت الحكومة بسحب مقترح العفو الجبائي من مشروع قانون المالية لسنة 2019 ، داعية  نواب الشعب إلى رفض مقترح العفو الجبائي المذكور في حال المرور إلى التصويت في الجلسة العامة، لما فيه من تعارض مع مقتضيات الدستور وتداعيات سلبية على الموارد الجبائية للبلديات وتشجيع على التهرب الجبائي.

كما تنبه إلى ضرورة احترام الدولة لالتزامها تجاه البلديات بتمكينها من التسبقة المنصوص عليها بالفصل 154 من مجلة الجماعات المحلية والتي تسعى إلى التنصل منه عبر إقرار هذا العفو الجبائي.

كما قررت ايضا:

1-  التسريع في مراجعة التشريع الجبائي بغاية تطبيق مبدئي العدل والإنصاف الجبائيين والاستجابة لاحتياجات الجماعات المحلية وصلاحياتها الجديدة في إطار لامركزية فعلية .

2-  تؤكد على ضرورة تقوية قدرات أجهزة الاستخلاص والرقابة الجبائية عبر تعزيز مواردها البشرية والمادية وتطوير منظوماتها المعلوماتية.

3 -  تشدد على أهمية التشريك الفعلي والجدّي للمجالس البلدية المنتخبة في كل مايتعلق بالشأن المحلي في انتظار تركيز المجلس الأعلى للجماعات المحلية.