أكد دكتور هيثم بشروش رئيس قسم الأطفال بالنيابة، أنّ أكثر من 10 آلاف طفل ورضيع قد يحرمون من العلاج في المستشفى الجهوي محمد التلاتلي بنابل موفى ديسمبر الجاري. 

وأوضح بشروش أنه لوّح باستقالته رفقة بقية رؤساء الأقسام بسبب عدم استجابة وزارة الصحة لمطالبهم بدعم المستشفى بأطباء اختصاص، معتبرا أن الاستقالة ستكون نافذة نهاية الشهر الجاري إذا تواصلت سياسة التسويف والتغاضي عن المشكلة.

وكشف الدكتور في حوار لإذاعة موزاييك، أنّ الوزارة طالبته بالبحث عن طبيب لانتدابه وعندما قدم ملف أحد طلبته الذي أطره وسافر لفرنسا لاستكمال تخصصه في إنعاش الأطفال والرضع سنة 2017، رفضت المصالح الإدارية بوزارة الصحة الطلب وعللت ذلك بسفر الطبيب دون موافقة وزارة الإشراف.

واعتبر الدكتور بشروش أن هذه التعقيدات الإدارية تمنع الأطباء في العودة لخدمة بلدهم ما يجعلهم يستقرون في الخارج أين تفتح لهم الدول الأوروبية باب الإنتداب، مضيفا "هجرة الأطباء من تونس هي سياسة ممنهجة وبفعل فاعل" وفق قوله.

وتابع أن سياسة الصدّ من قبل الإدارة ستدفعه وزملاؤه بالمستشفى الجهوي في نابل إلى تفعيل استقالتهم نهاية الشهر أمام ما اعتبره استحالة العمل في أقسام تعالج أكثر من 11 ألف حالة يباشرها طبيب فقط.

ودعا بشروش وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف إلى تحمل مسؤوليته التاريخية في حماية أقسام الاختصاص من الغلق بالمستشفيات العمومية عبر توفير الإطار الطبي اللازم.