أفاد الكاتب العام للنقابة الجهوية لقوات الامن الداخلي بقفصة، وحيد مبروك، اليوم الاثنين،  (وات) ، بأن النقابات الامنية لا ترفض تطبيق القانون، ولكنّها تشترط حضور وإذن النيابة العمومية قبل استعمال القوّة لفضّ أي اعتصام، مرجعا ذلك لغياب قوانين وتشريعات تحمي الامنيين.


وعبّر أعضاء النقابة الجهوية لقوات الأمن الدّاخلي بقفصة والنقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بالحوض المنجمي، في بيان أصدروه عقب إجتماعهم السبت الماضي، عن رفضهم لما اعتبروه "محاولات من بعض المسؤولين الجهويين وعلى رأسهم والي قفصة الزجّ بالمؤسسة الامنية في الصراعات السياسية والمصالح الضيّقة".


وأشاروا، في ذات البيان الذي تحصّلت (وات) على نسخة منه، إلى أن والي قفصة يتعمّد إلى توجيه التعليمات من مكتبه للقيادات الامنية والضغط عليهم لفكّ الاعتصامات والاحتجاجات السلمية باستعمال القوّة دون الرجوع والتنسيق مع النيابة العمومية، بالاضافة إلى حثّ الاطارات ورؤساء الوحدات الامنية على التفاوض مع المحتجين، وهو ما يؤكّد حسب نصّ البيان فشل السلط الجهوية في التعامل مع الوضع العام والاقتصار على الحلّ الامني دون حماية قانونية واضحة للأمنيين.


في المقابل، أوضح وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقفصة، محمد الخليفي، من ناحيته في تصريح لمراسلة (وات) أنّ القوّات الامنية لا تستحقّ أيّ إذن من النيابة العمومية للقيام بمهامها المتمثلة أساسا في حفظ النظام العام وتطبيق القانون، مضيفا أنّ القوات الامنية "مخوّلة للتدخل طبق التعليمات الامنية وليس القضائية لحماية المنشآت وإرجاع إنتاج الفسفاط إلى سالف نشاطه".


ولفت إلى أنّ دور النّيابة العمومية هو مباشرة الجرائم وإجراء التتبعات ضدّ كلّ من تثبت عليه جرائم تعطيل حرّية العمل.


ولم يتسنّ لمراسلة (وات) بقفصة الحصول على تعليق أو توضيح من والي قفصة، منذر العريبي، حول ما جاء في بيان النقابات الامنية بخصوص "محاولاته الزجّ بالمؤسسة الامنية في الصراعات السياسية".


يذكر أن إعتصامات واحتجاجات يقوم بها، منذ حوالي 3 أسابيع، عاطلون عن العمل ورافضون لنتائج مناظرة شركات البيئة، قد تسبّبت في تعطيل عدّة منشآت لإستخراج وإنتاج الفسفاط، وخاصة بكاف الدّور، والمتلوي، وأم العرائس، والرديف، وفي هذا الإطار، يقول مدير الشؤون القانونية بشركة فسفاط قفصة، حام بوترعة، إنّ الشركة تقدّمت بمجموعة من الشكاوى والقضايا لدى المحكام بقفصة حول تعطيل عدد من منشآتها ومصالحها.