التقى رئيس البرلمان محمد الناصر اليوم وفد عن جمعية القضاة التونسيين، لتباحث مشروع القانون الأساسي للميزانية، المعروض على الجلسة العامّة بالبرلمان، وما شابه من نقص بعدم التنصيص على القضاء العدلي والقضاء الإداري كمهمّات خاصّة، مثلما تم بالنسبة إلى محكمة المحاسبات، والتأثير المباشر لذلك على استقلالهما الإداري والمالي.

وعبّر أعضاء الوفد لرئيس البرلمان، عن تقديرهم الكبير لجهود أعضاء لجنة المالية لتحسين مضامين النسخة الأولى من مشروع القانون الأساسي للميزانية الوارد من الحكومة، بإدراج محكمة المحاسبات كمهمّة خاصّة بالفصل 19 من مشروع القانون، وفق بلاغ صادر عن الجمعية.


وطالب الوفد الذي تقدمه رئيس الجمعية أنس الحمايدي، باستكمال ذلك الجهد عبر إضافة القضاء العدلي والقضاء الإداري ضمن قائمة المهمّات الخاصّة الواردة بالفصل 19 من مشروع القانون، وإدخال التعديلات اللازمة المترتبة عن ذلك بكل من الفصلين 41 و 44 من نفس المشروع.


وأكد أن من شأن ذلك أن يضمن تكريسا فعليا للاستقلال الإداري والمالي للأقضية الثلاثة عند إصدار القوانين والتشريعات المتعلقة بإعادة تنظيم العدالة، طبقا لما نصّت عليه المعايير الدولية لاستقلال القضاء، والتزمت به الحكومة التونسية مع شركائها الدوليين ضمن وثيقة النظرة الاستشرافية لإصلاح المنظومة القضائية والسجنية للفترة 2015-2019.


وذكر أعضاء الجمعية، أن بعض الكتل البرلمانية قدمت مقترحا لتعديل الفصول 19 و 41 و 44 من مشروع القانون الأساسي للميزانية، ودعوا إلى الأخذ بذلك المقترح "للرفع من مستوى أداء مرفق العدالة وتحسين ظروف العمل بالمحاكم، وتيسير ولوج المتقاضين إلى القضاء والبت في قضاياهم في أفضل الظروف وبأيسر السبل وأنجعها".