شدد عدد من الأطباء النفسانيين على ضرورة توفير الإحاطة النفسية اللازمة لمرضى السرطان لضمان استمرار حياتهم الجنسية بصفة عادية، وذلك خلال المؤتمر الوطني الثاني حول موضوع " الإحاطة النفسية بمرضى السرطان :الحياة الجنسية و الخصوبة" الذي تعقده الجمعية التونسية للإحاطة النفسية بمرضى السرطان،بتونس على امتداد يومين بالعاصمة.


وأكد الأطباء أن مرضى السرطان يعانون من صعوبات كبيرة في ممارسة حياتهم الجنسية بشكل طبيعي مما يهدد حياتهم الأسرية ويؤثر بشكل كبير على تدهور حالتهم النفسية.


وبين الطبيب النفسي ورئيس جمعية الإحاطة النفسية بمرضى السرطان الدكتور هادي خليف، في تصريح لـ"وات"، أن تماثل عدد كبير من مرضى السرطان إلى الشفاء و تطور تقنيات العلاج الفعالة في هذا المجال يفرض التفكير في توفير حياة ذات جودة لهؤلاء المرضى أثناء وبعد تلقي العلاج وذلك عبر تأمين الإحاطة النفسية اللازمة. 


ولفت خليف الى أن الأطباء و المرضى على حد السواء لا يتطرقون الى موضوع الحياة الجنسية ول ايولونه الأهمية التي يستحقها و يعتبرونه موضوعا ثانويا، مطالبا بضرورة ايلاء هذا الجانب الأهمية التي يستحقها عبر توفير الإحاطة النفسية للمرضى خاصة و أنها غير متوفرة بالشكل المطلوب بالمؤسسات الاستشفائية التي تعنى بمعالجة مرضى السرطان .


ومن جانبه بين الأستاذ المبرز في جراحة الكلى و المسالك البولية بكلية الطب بتونس الدكتور هارون عياد، أن مرض السرطان لا يخلف تأثيرات سلبية من الناحية الجسدية فقط وانما يؤثر بشكل كبير وسلبي على الخصوبة والقدرات الجنسية لدى المرأة والرجل .


وكشف أن 40 بالمائة من الأورام السرطانية تمس بشكل ومباشر الأعضاء التناسلية كما أن جزء منها تؤثر بشكل غير مباشر على الحياة الجنسية خاصة التي تكون لها مخلفات على الفم والحنجرة والثدي.


وأوضح أنه لدى إجراء عمليات استئصال الأورام يحاول الأطباء قدر الامكان على المحافظة على سلامة الأعضاء التناسلية الا أن ذلك غير ممكن إذا ما تم اكتشاف المرض في مراحل متأخرة، مشددا في هذا الصدد على أهمية على التقصي المبكر للأمراض السرطانية و العمل على أخذ جميع الاحتياطات اللازمة للوقاية منه. 
ومن جهته كشف مدير البحث الطبي بوزارة الصحة أنيس قلوز، لـ"وات"، أن الوزارة تعمل على تعزيز الجانب الوقائي لتجنب الإصابة بمرض السرطان و ذلك عبر الحد من انتشار ظاهرة التدخين باعتبارها في صدارة العوامل المسببة لهذا المرض، موضحا أن الوزارة تدفع حاليا نحو المصادقة على مشروع مراجعة الوقاية من مضار التدخين.
وشدد على أن الخطة التي وضعتها وزارة الصحة لمكافحة مرض السرطان لا تقتصر على توفير الجانب العلاجي للمريض وانما تهدف أيضا الى تطوير الخدمات الموجهة لمرضى السرطان عبر توفير فريق طبي يضم عدد من المختصين في علم النفس وفي التغذية وفي التجميل.