وقعت وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الأساسي اليوم الاثنين على اتفاقية تفاهم يتم بمقتضاها تمتيع العاملين بقطاع التعليم الأساسي بعديد الامتيازات.


وينص هذا الاتفاق بالخصوص على تفعيل اتفاق 8 ماي 2018 وذلك باصدار 4 أوامر حكومية خلال شهر مارس الجاري، تهم تقريبا ثلثي العاملين بالقطاع، وفق ما أوضحه الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي نبيل الهواشي، في تصريح اعلامي بالمناسبة، مبينا ان هذه الاوامر ستتيح مضاعفة منحة مديري المدارس الابتدائية ومنحة المساعدين البيداغوجيين.


كما تم الاتفاق على الترفيع في منحة العودة المدرسية للمنتفعين بها من مدرسي المدارس الابتدائية الراجعين بالنظر الى وزارة التربية الى مستوى 75 بالمائة من الأجر الشهري الخام وذلك بداية من العودة المدرسية المقبلة.
وأوضح الهواشي أن الجديد في هذا الاتفاق هو أن المعيار المعتمد في الزيادة في المنحة هو الأجر الشهري الخام، أي أن هذه المنحة ستكون قابلة للتطور بتطور هذا الأجر.


كما تمت مضاعفة منحة الامتحانات الوطنية مراقبة واصلاحا وتمكين المدرسين الذين انتفعوا بترقية استثنائية الى رتبة أستاذ مدارس ابتدائية في غرة جانفي 2015 من ترقيتين استثنائيتين، حسب الهواشي.


وينص الاتفاق على تكوين لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التربية ووزارة المالية والجامعة العامة للتعليم الأساسي تتولى في أجل أقصاه ثلاثة أشهر النظر في مقاييس اسناد منحة الريف وقيمة الترفيع فيها.


كما تنظر هذه اللجنة في مقاييس المدارس ذات الأولوية ومدارس نظام الفرق والمدارس المحتضنة لتكوين طلبة الإجازة التطبيقية في علوم التربية وصيغ تحفيز المدرسين العاملين بها.


وأضاف الهواشي أن هذه الاتفاقية تنص على فتح الأفاق العلمية الذي قال انه رهان طالما اشتغل عليه القطاع من اجل تحسين الوضعيات المهنية للعاملين بالقطاع وتطوير قدراتهم.


وقد تضمنت الاتفاقية إعداد مشروع حكومي يمكن من معادلة شهادة ختم الدروس الترشيح بالباكالوريا بهدف التسجيل في شعبة علوم التربية وذلك بصفة استثنائية واختزال الدراسة في اطار الاجازة التطبيقية الخاصة بخريجي المعاهد العليا لتكوين المعلمين في سداسية واحدة اضافة الى مشروع تخرج عوضا عن سداسيتين.


وبين النقابي أنه تم الاتفاق على اعادة العمل بالمراكز الجهوية الثلاثة شمال ووسط وجنوب مع استغلال المركز الوطني للتكوين وتطوير الكفاءات التابع لوزارة التربية لتأمين الدعم اللوجستي الذي يقتضيه استيعاب المنتفعين بفتح الأفاق العلمية سواء بمناسبة التكوين او اجراء الاختبارات. 


وتنص هذه الاتفاقية على الاعتماد على التكوين المرقمن عوضا عن التكوين الحضوري السابق للاختبارات فضلا عن استيعاب 7 الاف مدرس في اطار فتح الافاق العلمية على ثلاث سنوات على أن يتم توزيع المراكز المفتوحة للمدرسين وفقا للقواعد التي حددها اتفاق 8 ماي الفارط.


ومن بين أهم النقاط الواردة في هذه الاتفاقية تنقيح الفصل عدد 35 من القانون التوجيهي عدد 8 المؤرخ في 23 جويلية 2002 وذلك بسحب أحكامه على المدرسة الابتدائية، ليتم الاعتراف بالمدرسة الابتدائية كمؤسسة ذات شخصية معنوية تتمتع باستقلاليتها، حسب ما صرح به الهواشي معتبرا هذا الاجراء انجازا هاما وخطوة على درب تطوير المنظومة التربوية في تونس من خلال إعادة الاعتبار إلى المدرسة.


واتفق الطرفان على ان يشمل السحب التدريجي لأحكام الفصل 35 المدارس الابتدائية التي تعد 600 تلميذا فما فوق والمدارس، والمدارس التي تضم أقل من 600 تلميذ في اطار مجامع مدرسية. 


ومن جهته أكد بوعلي المباركي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل أن المفاوضات كانت صعبة ومعقدة الا أنه تم تذليلها بفضل تضافر جهود جميع الاطراف المتدخلة، مشيرا الى أنه تم بعد التوصل الى هذا الاتفاق وتوقيعه الغاء الإضراب الذي كان مبرمجا في المدارس الابتدائية.


ومن جانبه بين وزير التربية حاتم بن سالم، في تصريح اعلامي، أن المفاوضات التي جرت الاسبوع الماضي سادتها أجواء من الاحترام المتبادل وكانت بناءة وبعيدة كل البعد عن التسييس والثلب والشخصنة.


وأفاد أن الزيادة الهامة في عدد التلاميذ والأقسام في المدارس الابتدائية بالنسبة للسنة الدراسية المقبلة سيتسبب في تسجيل نقص في عدد المعلمين، داعيا الجامعة العامة للتعليم الأساسي الى المشاركة في طرح الحلول الملائمة لتجاوز هذا الاشكال.


واقترح الوزير ان يتطوع المعلمون بساعات إضافية لمجابهة الطلبات الهامة للسنة الدراسية المقبلة. 


وذكر بأن المفاوضات مازالت مستمرة وستشمل نقابة الإداريين والموظفين ونقابة القيمين والقيمين العامين والنواب، معربا عن الأمله في ان تكون بناءة وان تتواصل في مناخ يسوده الاحترام المتبادل.