دعت منظمات المجتمع المدني، في بيان مشترك اليوم الاثنين 25 جانفي 2021، إلى إعلان يوم غضب وطني غدا الثلاثاء 26 جانفي 2021 والاحتجاج أمام مقّر البرلمان بباردو على الساعة الواحدة بعد الزوال، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لأحداث "الخميس الأسود" من سنة 1978 واعلانه يوم غضب وطني، بالتزامن مع الجلسة العامة للتصويت على منح الثقة للوزراء المقترحين.
 
وتعبّر المنظمات الموقعة على نص البيان عن رفضها القطعي للسياسية الأمنية التي تنتهجها الحكومة الحالية في التعاطي مع الوضع الاجتماعي والاحتجاجات الشعبيّة والتي بلغت حصيلتها حدّ الآن المئات من الإيقافات لشباب سنّ عدد كبير منهم لا يتجاوز الثامنة عشر، ينتمي في غالبيته إلى أحزمة الفقر والتهميش، وتنبّه إلى خطورة تبعاتها في مزيد توتير العلاقة وتوسيع الهوّة بين المواطنين ودولتهم.
وتحمّل مسؤولية الواقع الحالي وما ستؤول إليه الأمور إلى الطبقة السياسية الحاكمة في مختلف مؤسسات الدولة تغليبها مصالحها الخاصّة على المصلحة الوطنية وإنخراطها في صراعات جانبيّة ووهميّة وبثّها لخطاب التفرقة والعنف والكراهيّة.
وتجدّد تمسكها بضرورة تحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية للشعب التونسي في إطار مقاربة تنمويّة بديلة، وطنيّة وعادلة.
وتدعو كل القوى الوطنيّة وعموم أبناء الشعب الى مساندة وتأطير الاحتجاجات والانخراط والتجنّد ورصّ الصفوف من أجل مواصلة الدفاع عن مطالب الثورة التونسيّة وشبابها، في إطار احترام الممتلكات العامة والخاصة.
كما ترفض قطعيا التصريحات الخطيرة لرئيس مجلس شورى حركة النهضة ودعوته الضمنية للاقتتال الداخلي وتستغرب الصمت المريب لرئاسة الحكومة، كما تدعو الجهات القضائية للتحرّك السريع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة أجهزة الأمن الموازي الحزبي لما تمثّله من خطر على السلم العام.
وتدعو رئاسة الحكومة إلى الإسراع بحلّ ملف المفروزين أمنيا والذين طال انتظارهم ونفذ صبرهم في مسيرة شاقة من التحركات والمفاوضات.
وتطالب بالنشر الفوري لقائمة شهداء وجرحى الثورة لما تحمله من اعتراف ورمزية لمن سالت دمائهم دفاعا عنّا جميعا.