عبر الحزب الجمهوري، في بيان اليوم الإثنين، 23 نوفمبر 2020، عن قلقه مما وصفه بـ"الوضع الخطير" الذي بلغه جهاز القضاء إثر الخلافات بين رئيس محكمة التعقيب ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس، واستغرابه من تواصل صمت المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العمومية عن هذه التهم المتبادلة وعدم فتح بحث تحقيقي في شأنها.

واستنكر الحزب ما قال إنه "نشر غسيل قذر على شبكات التواصل الاجتماعي تهم شبهات فساد وارتشاء وامتلاك عقارات بالمليارات ضد الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب وأخرى تشير إلى تحالف وكيل الجمهورية السابق مع الإرهاب واتهامه بالتستّر على جرائم إرهابية تتعلّق خاصة بقضايا اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي"، وفق نص البيان.

كما عبر عن إدانته كل محاولة لإخضاع المرفق القضائي للأجندات السياسية الحزبية وللصراعات المدمرة التي أضعفت مؤسسات الدولة وشلت أعمالها، معتبرا أن "هذه الفضائح" قد أضرت بسمعة القضاء ونالت من ثقة المواطنين في عدالته و نزاهته، وهو ما يؤشر على انهيار غير مسبوق لمؤسسات الدولة .

وطالب "الجمهوري"، في بيانه، برفع الحصانة عن هذين القاضيين وبفتح تحقيق جدي في التسريبات والاتهامات الخطيرة، محملا النيابة العمومية والمجلس الأعلى للقضاء والتفقدية العامة المسؤولية إن تواصل تهاونها التعامل مع هذه الشبهات الخطيرة.
وأكد أن الإصلاح السياسي والاقتصادي لا يمكن له أن يحدث دون إصلاح جدي لمنظومة العدالة التي تبقى الملجأ الأخير لمنع التطاحن وحماية السلم الأهلية .

يشار إلى أن مجلس القضاء العدلي يعقد غدا الثلاثاء جلسة مخصصة للنظر في مختلف "التسريبات والاتهامات" التي تبادلها وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية بتونس والرئيس الاول لمحكمة التعقيب وفق ما أفاد به (وات) مصدر مسؤول من المجلس الأعلى للقضاء .

وأشار ذات المصدر، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء (وات) اليوم الاثنين، إلى أن المجلس سينظر أيضا في مسألة رفع الحصانة عن الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

وكانت وسائل إعلام وعدد من صفحات شبكات التواصل الاجتماعي تداولت مؤخرا معطيات و"وثائق" حول شكاية مقدمة من قبل وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية بتونس وأبحاث جزائية تعلقت بالرئيس الأول لمحكمة التعقيب (عضو المجلس الأعلى للقضاء)، ووجود مطلب في رفع الحصانة عنه وجّه إلى المجلس الأعلى للقضاء.

كما تداولت معطيات حول شكاوى مقدمة من قبل الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ضد وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس، تضمنت اتهامات له بإخفاء أدلة هامة في ملفي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.