رفع مجلس نواب الشعب، صباح اليوم الثلاثاء 9 جوان 2020، الجلسة العامّة المخصّصة للنظر في مشروع لائحة قدّمتها كتلة ائتلاف الكرامة بالبرلمان تهدف إلى "مطالبة الدولة الفرنسيّة بالإعتذار للشعب التونسي عن جرائمها في حقبة الاستعمار المباشر وبعدها" بعد ان كانت قد انطلقت بحضور 76 نائبا.
وتمّ رفع الجلسة التي تراستها سميرة الشواشي النائب الاول لرئيس البرلمان بناء على طلب تقدّم به رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي وذلك لمعرفة مآل المراسلة و الاستشارة التي تمّ توجيهها إلى رئيس الجمهوريّة حول مشروع اللائحة قائلا انّ مضمونها من صلاحيات رئيس الجمهورية .
من جانبه أوضح رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف في نقطة نظام أنّه تم تبليغ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بمشروع اللائحة ولم يقدّما جوابا ما يعد قبولا بالمبدأ مبيّنا أنّه لا سلطة لهم بالقبول أو الرفض وأنّ البرلمان له السلطة الكاملة في التصويت على اللوائح التي تتقدّم إلأيه .
بدورها أشارت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي إلى تغيّب نواب حركة النهضة واعتبرت ذلك تهرّبا منهم عن حضور جلسة اليوم.
وتنصّ اللائحة التي قدمتها كتلة الائتلاف على "أنّ يعلن البرلمان التونسي مطالبته للدولة الفرنسيّة بإعلان اعتذارها الرسمي والعلني عن كلّ ما اقترفته في حق الدولة التونسيّة وفي حق الشعب التونسي زمن الاحتلال المباشر وبعده من جرائم قتل واغتيال وتعذيب واغتصاب ونفي وتهجير قسري ونهب للثروات الطبيعية والأملاك الخاصّة ودعم صريح للاستبداد والديكتاتوريّة".
كما تنصّ على "ان تبادر الدولة الفرنسيّة بتعويض الدولة التونسيّة وكل المتضرّرٍين من الجرائم المذكورة وكلّ الذين انجرّ لهم الحق قانونا تعويضا عادلا مجزيا طبق ما تقتضيه القوانين والأعراف الدوليّة وبان تضع على ذمّة الدولة التونسيّة والباحثين وعموم الناس كامل الأرشيف الرسمي المتعلّق بتلك الحقبة السوداء حتى تعي الأجيال الجديدة مساوئ الاستعمار ولا تتكرّر مآسيه" .
وجاء في اللائحة أن الاعتذار سيكون مناسبة لطيّ صفحة الماضي الاستعماري وان يؤسّس لعلاقات أكثر متانة ووثوقا بين الشعب التونسي والشعب الفرنسي.

(وات)