عبّر الحزب الجمهوري اليوم السبت 30 ماي 2020، عن رفضه المطلق "لأي وجود عسكري أجنبي، تحت أي غطاء كان، على التراب الوطني"، مجددا معارضته "التدخل الأجنبي في النزاع الليبي وتمسكه بإرساء نظام مدني ديمقراطي في إطار الشرعية الدولية ووحدة الدولة والأراضي الليبية".

ودعا الحزب في بيانه اليوم رئيس الجمهورية، "إلى تأكيد الثوابت التي سارت عليها تونس وغلق الباب نهائيا أمام كل محاولة لاستدراج تونس إلى سياسات المحاور واستباحة أراضيها واستعمالها كنقطة انطلاق للتدخل في شؤون الجارة ليبيا"، مطالبا لجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب، بعقد جلسة استماع إلى وزير الدفاع الوطني وإصدار التوصيات الضرورية "لحماية الأمن القومي واستقلال الوطني".

وقال الجمهوري إن بيانه هذا يأتي "إثر تصريح قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا "أفريكوم"، حول إمكانية نشر قوات عسكرية أمريكية على التراب التونسي لمراقبة التطورات في الجارة ليبيا والتعبير عن قلقه من حجم الدعم العسكري الروسي لمليشيات المشير خليفة حفتر"، نقلا عما أوردته بعض وكالات الأنباء العالمية.

من جهتها نشرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى تونس، اليوم السبت، توضيحا بخصوص هذه المسألة لتؤكد أن "لواء المساعدة للقوات الأمنية" الذي ذُكر في البلاغ الصحفي للقيادة العسكرية بشمال إفريقيا، يوم 29 ماي 2020، "يُقصد به وحدة تدريب صغيرة وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية"، مشيرة إلى أن "اللواء المعني لا يُقصد به، بأي حال من الأحوال، قوات عسكرية مقاتلة".

وكانت وزارة الدفاع الوطني، ذكرت في بلاغ أصدرته يوم 28 ماي، أن وزير الدفاع، عماد الحزقي أجرى مكالمة هاتفية مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا "أفريكوم"، الجنرال ستيفان تاونساند، محورها "التعاون العسكري بين البلدين وسبل تدعيمه". وأضافت الوزارة أنه تم الاتفاق بين الجانبين على "إعادة برمجة الأنشطة الثنائية، بما فيها التمارين المشتركة والتي تأجل تنفيذها بسبب الوضع الاستثنائي الصحي".