دعت قيادات من حركة النهضة، إلى "ضرورة عقد المؤتمر الحادي عشر قبل موفى سنة 2020، وإدارة حوار داخلي معمق حول مختلف القضايا الفكرية والسياسية والاستراتيجية التي تخص الحركة، وبناء توافقات صلبة، تحفظ وحدتها وتدعم مناخات الثقة بين النهضويين قبل الذهاب إلى المؤتمر".

كما طالبوا وفق وثيقة حملت توقيعاتهم، "بضمان التداول القيادي في الحركة بما يسمح بتجديد نخبها وذلك وفق مقتضيات نظامها الأساسي والأعراف الديمقراطية وسلطة المؤسسات والتوافق على إنجاز إصلاح هيكلي عميق، وذلك استجابة لمتطلّبات الواقع ولحاجيات البلاد".

وقد أكد الموقعون على هذه الوثيقة أهمية دور رئيس الحركة راشد الغنوشي (تولى رئاسة الحزب لدورتين متتاليتين) في المرافقة الفاعلة للوضع القيادي الجديد بعد المؤتمر، و"الحرص على نجاح مهمته على رأس مجلس نواب الشعب، والالتزام بالأسس الأخلاقية والثوابت القيمية الكبرى التي قامت عليها حركة النهضة كحزب مدني ديمقراطي ذي مرجعية إسلامية ".

وقال أحد الموقّعين على هذه الوثيقة لـ"وات" إن "الهدف من النقاط الواردة في الوثيقة هو إثراء الحوار الداخلي في الحزب وذلك من أجل العمل على تجديد وتطوير عمله ورسم توجهات جديدة تستجيب للواقع ولحاجيات البلاد، إلى جانب وضع خطوط عريضة للمؤتمر القادم المزمع عقده في ماي الجارى" مشيرا إلى أن الوثيقة الداخلية تم التوقيع عليها منذ شهر مارس 2020 .

وبين الموقعون على هذه الوثيقة أنّ قضايا حركة النهضة أعمق من مجرد اختزالها في "الانتقال القيادي واستبعاد زعيمها من أي دور مستقبلي داخل الحركة والدفع إلى عدم الالتزام بمبدأ التداول على نحو ما ينص عليه النظام الأساسي".

وتضمنت الوثيقة جملة من التوصيات والمطالب من بينها ضرورة الانفتاح على مختلف الأراء والتوجهات داخل الحزب، ورعاية الاختلاف وحسن إدارته وضبط آلياته والاحتكام للمؤسسات، مع الحرص على إقامة علاقات الأخوّة والتعاون والاحترام المتبادل بين القيادات وسائر منتسبي الحزب والعمل على إنصاف مناضلات ومناضلي الحركة عبر استكمال مسار العدالة الانتقالية، وتركيز النظر على القضايا التي تتعلق بمسائل الحكم وتوسيع قاعدته، والهوية الاجتماعية والاقتصادية للحزب، والاستجابة للاستحقاقات القادمة.

وأشارت المجموعة الموقعة والتى أطلقت على نفسها " مجموعة الوحدة والتجديد" إلى تراكم بعض السلبيات والأخطاء خلال السنوات الأخيرة ، ومن ذلك الاضطراب الذي شاب الخط السياسي أحيانا، وضعف الأداء المؤسساتي والابتعاد عن سمة الانضباط ، بما في ذلك من قِبل بعض الرموز والقيادات، وخروج الخلافات الداخلية عن نطاقها المقبول والمعقول.

وقالت " لم يعد خافياً أنّ حركة النهضة تعيش على وقع خلافٍ داخلي ظل يتفاقم منذ المؤتمر العاشر سنة 2016، وهو خلاف ذو طبيعة تنظيمية بدرجة أولى، ممّا أنتج مناخات سلبية ساهمت في ارباك الحزب واهدار الكثير من الجهود والطاقات... كما أنّ ظهور هذا الخلاف في وسائل الإعلام والمنابر العامة مثّل تجاوزاً واضحاً لتقاليدنا الحزبية ومسّ من صورة الحركة الأمر الذي عمق الانطباع السلبي لدى الرأي العام عن الأحزاب والطبقة السياسية عامة".

كما بينت المجموعة أن تفاقم الخلافات الداخلية تتجاوز الإضرار بصورة الحركة وتماسكها إلى التأثير أحياناً في خياراتها السياسية الكبرى، وضعف تنزيل توجهات المؤتمر العاشر، فيما يتعلق بالتخصص والانفتاح على الطاقات والكفاءات واستيعاب الفئات الجديدة، وخصوصا من الشباب والنساء، مؤكدة أن موقفهم يتمثل في أهميّة التداول القيادي وتجديد النخبة والتواصل الجيلي، واحترام مقتضيات الديمقراطية والقوانين المحكّمة، وذلك من موقع التزام حركة النهضة، "رائدة الإسلام الديمقراطي"، بأدبياتها الفكرية والسياسية.

وقد وقع على هذه الوثيقة ..

عبدالكريم الهاروني (رئيس مجلس الشورى)

رفيق عبدالسلام (مسؤول مكتب العلاقات الخارجبة)

نورالدين العرباوي( مسؤول المكتب السياسي)

محسن النويشي ( مسؤول مكتب الانتخابات)

مختار اللموشي(نائبرئيس مجلس الشورى)

فخر الدين شليق(مسؤول مكتب المهجر)

سهيل الشابي(نائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية)

يوسف الفقير(نائب رئيس مكتب الانتخابات)

عبدالله خلفاوي( عضو المكتب السياسي)

محمد القلوي(مسؤول المكتب النقابي)

محمد زريق (نائب رئيس الكتلة البرلمانية