أصدرت الكتلة الوطنية، بيانا للرأي العام اليوم الجمعة 22 ماي 2020، تضمن مطالب الكتلة إلى الحكومة، ودعتها الكتلة إلى مصارحة الشعب حول حقيقة الأوضاع المالية للبلاد بما في ذلك حجم العجز والتداين الداخلي والخارجي والالتزامات المالية للدولة والتقديرات الموضوعية للوضع الاقتصادي للبلاد كي يتسنى تحديد الأولويات ذات الجدوى والقابلة للإنجاز.

وشدت الكتلة الوطنية على ضرورة تركيز إستراتيجية الحكومة على محاربة كل أشكال الفساد والتهرب الضريبي والتهريب والاحتكار واستغلال النفوذ وتطوير أداء المؤسسات العمومية وإخضاعها إلى الرقابة الدورية والشفافية والنجاعة. بالتوازي مع ذلك عدم تحميل الفئات الضعيفة والهشة وأعوان الدولة مسؤولية الأزمة الحالية ومواصلة تقديم الدعم للمؤسسات الاقتصادية ومرافقتها لاجتياز الصعوبات الحالية واستئناف نشاطها وتثمين دورها الوطني في الاستثمار والتشغيل والتنمية.

ونبهت الكتلة من خطورة التوظيف السياسي والحزبي للعمل البرلماني والتأكيد على حق كل النواب والكتل في حرية التعبير دون إقصاء أو محاباة. كما تحمل الكتلة الوطنية رئاسة مجلس نواب الشعب مسؤولية التشنج والفوضى نتيجة التغول من خلال مكتب المجلس لفرض سياسة الأمر الواقع على النواب والكتل.

وأعربت الكتلة عن تمسكها بمبدأ المساءلة كحق طبيعي يضمنه الدستور والممارسة الديمقراطية وضرورة قبول كل مسؤول، بما في ذلك رئيس مجلس النواب، بهذا المبدأ والالتزام به دون توظيف سياسي أو حزبي.

كما دعت رئاسة مجلس نواب الشعب للالتزام بالموقف الرسمي للجمهورية التونسية في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والذي يعبر عنه رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية دون سواهما على قاعدة المصلحة العليا للجمهورية التونسية والانتصار للقضايا العادلة للشعوب دون انحياز لأي طرف. وفي هذا المجال تذكر الكتلة الوطنية أن المواقف الرسمية لمجلس نواب الشعب لا تصدر إلا عن الجلسة العامة المخولة دون سواها للمصادقة عليها.

وتوجهت الكتلة بدعوة المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني لليقظة وحماية مكتسبات الدولة الوطنية المدنية من الانزلاقات الخطيرة ودعوات الفوضى والتطرف والمساس من استقرار المؤسسات والارتداد عن المسار الديمقراطي.

وفي الأخير، • رحبت الكتلة الوطنية بإنضمام النائب الدكتور مراد الحمزاوي للكتلة الوطنية وتثمن الدور النيابي لكل أعضاء الكتلة الوطنية واهتمامهم بمصالح المواطنين والدفاع عنها وتدعوهم لبذل مزيد الجهد في هذا الاتجاه.