قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة خليل البرعومي اليوم الاثنين إنّ الحركة مصرّة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على حكومة وحدة وطنيّة بهدف توسيع الحكومة وإعطائها مزيدا من الدفع يمكّنها من التصدّي للتداعيات المرجّحة التي ستنجرّ عن أزمة فيروس كورونا.
وأشار البرعومي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الى أنّ حكومة وحدة وطنيّة هي رؤية قدّمتها حركة النهضة منذ المفاوضات حول تشكيل الحكومة ولم تتوفّق في ذلك لكنّها اليوم وأمام طارئ فيروس كورونا الذي فرض على البلاد وكل ما سينجرّ عنه من انعكاسات إجتماعية وإقتصاديّة رأت ضرورة توسيع الحكومة نحو حكومة وحدة وطنيّة .

ولفت إلى أنّ رئيس الحركة راشد الغنوشي أبلغ رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بهذه الرؤية في أكثر من مناسبة لكن اليوم الموضوع يطرح نفسه بشدّة للنقاش وذلك حتى يكون للحكومة دعمم اكبر ويقل معارضوها مبيّنا أنّ حركة النهضة ترى أنّ سبيل نجاح الحكومة تجاه الأزمة الصحيّة وما سينجر عنها من أزمة اقتصادية واجتماعية هو توسيعها نحو حكومة وحدة وطنيّة تتكاتف جميع الجهود حولها.

وذكّر البرعومي بوجود صعوبة في تمرير بعض مشاريع القوانين داخل البرلمان وأنّ مشاريع أخرى تمّ تمريرها بتصويت من أحزاب المعارضة بعد رفض أحزاب من الائتلاف الحاكم التصويت لها قائلا انها "مسألة غير طبيعيّة بالمرّة ولا يمكن المواصلة في ذلك".

وأكّد أنّ الحركة تقبل الإختلاف السياسي معها لكن ما تعاينه اليوم هو اختلاف باسلوب "سيّئ" وفيه تهجّم على الأحزاب والشخصيات التابعة لها مضيفا في هذا الجانب أنّ المرحلة التي تمرّ بها البلاد اليوم هي مرحلة مجابهة للأزمة وتتطلّب المزيد من التضامن والالتفاف على أهداف واضحة داخل الائتلاف الحكومي لكن تصريحات أحد الشركاء من داخل الحكومة (في إشارة إلى تصريحات رئيس حركة الشعب) كانت معطى غير إيجابي وتؤكّد ضرورة توسيع الحكومة.

وانتقد البرعومي هذه التصريحات التي وصفها ب"الهجوم الشرس" تجاه حركة النهضة ورئيس كتلتها وكذلك تجاه وزير الصحّة ودعا حركة الشعب وبقيّة مكوّنات الإئتلاف الحكومي إلى وضع اليد في اليد لإنجاح الفريق الحكومي خاصّة في هذا الظرف الصعب.

وكان رئيس حركة الشعب زهير مغزاوي قد كشف في تصريحات إذاعيّة وجود خلافات داخل الإئتلاف الحكومي، مؤكّدا ضرورة العمل على تجاوزها من خلال ''الإتفاق على رؤية وتصور ودون طعن في الظهر''.

وأكّد أنّه ليس لحركة الشعب أي قضية ايديولوجية مع حركة النهضة ولكن لديها هاجس نجاح الحكومة واستقرارها، مشيرا إلى وجود تناقض في موقع حركة النهضة بين البرلمان والحكومة، من خلال تشكيل تحالف في البرلمان مع المعارضة (قلب تونس وائتلاف الكرامة) وهي في الآن نفسه مع الحكومة في القصبة.