دعا الحزب الدستوري الحر الحكومة إلى سحب مشاريع القوانين المتعلقة بالاتفاقيات مع قطر وتركيا بصفة نهائية طبقا للفصل 137 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب الذي ينص على حق جهة المبادرة سحب مبادرتها ما لم تعرض على الجلسة العامة.

واعتبر الحزب في رسالة توجّه بها مساء أمس إلى رئيس الحكومة، أن من شأن الاتفاقيات المذكورة المس من سيادة تونس واستقلال قرارها وضرب المنظومة الاقتصادية الوطنية من خلال تحويل تونس إلى منصة في خدمة أجندات ومحاور خارجية.

كما طالب الدستوري الحر بالتدقيق في كافة الاتفاقيات المبرمة من قبل الحكومات السابقة والتي لم تعرض بعد على البرلمان أو على الجلسة العامة وعدم تمرير أي اتفاقية لا تتلاءم مع المصلحة العليا للوطن.

وكان البرلمان قد قرّر ظهر أمس تأجيل الجلسة العامة المقررة اليوم الأربعاء و غدا الخميس بطلب من الحكومة إلى وقت لاحق، وهي جلسة كانت مخصصة للنظر في كل من مشروع القانون الأساسي عدد 68/2018 المتعلق بالموافقة على اتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات المبرم بين تونس وتركيا ومشروع القانون الأساسي عدد 5/2020 المتعلق بالموافقة على اتفاقية مقر بين تونس وصندوق قطر للتنمية حول فتح مكتب لصندوق قطر للتنمية بتونس، باعتماد إجراءات استعجال النظر.

وقد أعلن الدستوري الحر قبل التأجيل رفضه لقرار مكتب مجلس نواب الشعب الخاص بتمرير هذين المشروعين معتبرا في ذلك “خرق صارخ للنظام الداخلي”.

وكانت موسي قد أكّدت خلال ندوة صحفية عقدتها بمجلس النواب الإثنين الفارط أن هذه المشاريع تتعلّق باتفاقيات مع تركيا وقطر، يريد رئيس المجلس راشد الغنوشي تمريرها باستغلال أزمة كورونا لفرض هيمنة الحلف التركي القطري داخل تونس حسب تعبيرها، مشيرة إلى أنها لجأت إلى المحكمة الإدارية وتقدّمت بقضية في تجاوز السلطة وطالبت بإيقاف تنفيذ قرار إحالة هذه المشاريع على الجلسة العامة.