يقدّم  رئيس الحكومة المكلّف إلياس الفخفاخ غدا الجمعة 14 فيفري 2020، تركيبة حكومته إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وذلك بعد شهر من اللقاءات التشاورية مع الأحزاب والمستقلّين.

وقد شرعت الأحزاب المعنية بعقد الاجتماعات والمشاورات، من ذلك حركة النهضة التي ستعقد مجلس شوراها مساء اليوم للنظر في مسألة منح الثقة من عدمها للحكومة المقدّمة فإمكانية عدم التصويت لفائدتها بالبرلمان واردة حسب ما صرّح به المكلف بالإعلام صلب الحركة عماد الخميري اليوم في حوار إذاعي، حيث استبعد مشاركة النهضة في الحكومة وإمكانية عدم التصويت لها أصلا تحت قبة البرلمان، فعدد الحقائب الوزارية التي منحها الفخفاخ للنهضة لا تعكس وزنها البرلماني  حسب تعبيره، كما أنها تطالب بإضافة حقيبتين على الأقل.

فقد تحصّلت حركة النهضة على خمس وزارات في حكومة إلياس الفخفاخ وهي وزارة شؤون الحكم المحلي لبسمة الجبالي ووزارة الصحة لعبد اللطيف المكي ووزارة التعليم العالي لخليل العمايري ووزارة الشباب والرياضة لأحمد قعلول وأحمد عظوم في وزارة الشؤون الدينية.

التيار الديمقراطي أيضا كان له نصيبا في توزيع الحقائب الوزارية، فقد منحه الفخفاخ ثلاث وزارات وهي الإصلاح الإداري لمحمد عبّو ووزارة التربية لمحمد الحامدي وأملاك الدولة لغازي الشواشي.

ويقرّر المجلس الوطني للحزب اليوم أيضا مسألة قبول عرض رئيس الحكومة المكلّف والمشاركة في هذه الحكومة من عدمها.

حركة الشعب كذلك معنية بهذه الجولات الماراطونية  فقد اقترح عليها إلياس الفخفاخ المشاركة في حكومته المرتقبة بوزارتي التكوين المهني والتشغيل في شخص فتحي بالحاج أو نجيبة بن حسين، ووزارة التجارة في شخص محمد المسيليني، غير أن الحركة تتمسّك بمزيد الحقائب الوزارية لضمان تنفيذ برنامجها الاجتماعي وإضفاء مزيد النجاعة للحكومة حسب تعبير النائب عن الحركة عبد الرزاق عويدات الذي رجّح موافقة حركة الشعب على هذه المقترحات والمشاركة في الحكومة، رغم مؤاخذاتها.

اليوم يقرّر مصير حكومة إلياس الفخفاخ في المجالس الوطنية قبل عرضها على التصويت تحت قبة البرلمان فهل ستحظى بأغلبية أصوات الكتل أم سيكون مصيرها كسابقتها؟