وفي بداية الجلسة، نظرت اللجنة في مشروع القانون عدد 68-2019، حيث ذكّر مقرر اللجنة بأهم الإشكاليات المثارة حول مشروع هذا القانون والتي تتلخص أساسا في عدم وضوح عديد المفاهيم المضمنة بنص الاتفاق خاصة في ما يتعلق بأهداف المشروع ومبدأ حرية التعاقد وعدم الرجوع إلى المجلس في ما يتعلق بالقروض الممنوحة في إطار هذا المشروع مما ينتج عنه عدم الإطلاع على الشروط المالية ونسب الفائدة الموظفة.
وبيّن الوزير أنّ الاتفاقية الإطارية هي آلية يتعامل بها الجانب الألماني وفق شروط يتم الاتفاق عليها مع تفصيل كل برامج الاتفاق وكيفية تمويل كل برنامج على حدى، وسيتم مدكم بكل الوثائق التفصيلية خاصة منها المتعلقة بالشروط المالية وبأهداف المشروع.
ودار نقاش تعرض خلاله النواب إلى سياسة التداين المتواصلة التي عمّقت في نسبة عجز الميزانية. وتطرقوا إلى السبل الكفيلة والآليات الضرورية للحد من هذه السياسة خاصة وأنه رغم الارتفاع المتواصل لحجم الاقتراض ليس هناك اثر ملموس على مستوى النمو الاقتصادي والاستثمار وخلق الثروة، إضافة إلى تردي الأوضاع الاجتماعية.
وتفاعلا مع تدخلات النواب، أكّد الوزير السعي الى الحد من نسبة التداين من خلال العمل على دفع النمو الاقتصادي والترفيع في الموارد الذاتية. وتطرق إلى الجهود المبذولة لرقمنة الإدارة خاصة في ما يتعلق بإحداث المؤسسات للحد من البيرقراطية وتبسيط الإجراءات.
وقررت اللجنة الموافقة على مشروع هذا القانون بأغلبية الحاضرين.
ونظرت اللجنة في مشروع قانون (عدد 62 / 2019) ، حيث قدم وزير المالية والإطارات المرافقة له بسطة حول أهمية هذا القطب التكنولوجي التي يندرج في إطار توجه الدولة إلى جعل تونس وجهة تكنولوجية متميزة، بالإضافة لما يمكن أن يوفره من مواطن شغل موضحين أنّ الأقطاب التكنولوجية تعتبر من المشاريع المهيكلة لجلب الاستثمار.
وأكدوا أنّ الهدف من انشاء شركة التصرف هو تطوير هذا القطب لجلب مشاريع ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني مع الإشارة إلى موقعه الاستراتيجي المحاذي للمركب الجامعي.
ودار نقاش أكد خلاله النواب ضرورة تخفيف الضغط على العاصمة في ما يتعلق بإحداث الأقطاب التكنولوجية والتوجه نحو المناطق الداخلية التي تتمتّع بمميزات طبيعية تعتبر واجهة لجلب المستثمرين وفك العزلة عنها.
كما تطرق النواب إلى مسألة التفويت في الأراضي الراجعة للدولة إلى أصحاب المشاريع، وأكّدوا على توفير الضمانات الضرورية في عملية التفويت لضمان الشفافية وعدم المضاربة من قبل المستثمر الأجنبي وتمكين الوكالة العقارية للسكنى من الحصول على القيمة المضافة عند بيع العقار.
وتفاعلا مع تدخلات النواب، أكد وزير المالية أنّ الأراضي موضوع التفويت هي الأراضي المتاخمة للقطب معتبرا أنّ الهدف الاساسي لهذا المشروع هو توفير طاقة تشغيلية عالية التي تمثل أضعاف الربح المنجر عن التفويت في هذه الأراضي مشيرا إلى أنه سيتم عرض هذه الأراضي للبيع وفق كراس شروط مضبوط.
وقررت اللجنة الموافقة على مشروع هذا القانون بأغلبية الحاضرين.
واثر ذلك نظرت اللجنة في تقريرها حول مشروع القانون عدد 64 لسنة 2019 وتقريرها حول مشروع القانون عدد 67 لسنة 2019 وقررت اللجنة الموافقة على هذين التقريرين بإجماع الحاضرين.