" اتهمني يوسف الشاهد هذه المرّة بإفشال وثيقة قرطاج 2... الكل يعلم أنّ الوثيقة صاغتها الأحزاب الداعمة للحكومة والمنظمات الوطنية وتم الاتفاق بالإجماع على جميع النقاط بإستثناء النقطة الأخيرة المتعلقة بتغيير رئيس الحكومة وتعيين رئيس حكومة جديد قادرة على تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي الذي تعيشه البلاد، خاصة وقد تبين فشل الشاهد بكل وضوح باعتراف جميع الأطراف، ووقوفهم على عجز حكومته ، بما فيهم حركة النهضة ، وقد كان الاتحاد العام التونسي للشغل أكثر المتمسكين بهذا التغيير مع تحفظ حركة النهضة بالأساس على بقاء يوسف الشاهد رغم الاعتراف بعجزه وبتدهور الأوضاع في عهدته، وستكشف لنا الأيام القادمة ما حقيقة وطبيعة هذه العلاقة و سرّ التمسك به.... إذن يتهمني يوسف بإفشال حكومته وكأني صاحب النفوذ والصلاحيات ، وتناسى الشاهد أنه الذي أفشل مسار وطني كامل بدأ في معالجته الرئيس الراحل الباجي قائد السيسي رحمه الله منذ توليه رئاسة الحكومة في مارس 2011 ، والذي بخبرته وحنكته قرأ كل الحسابات ما عدى أن يرتمي الشاهد في أحضان مهبّ الرياح بهذه الكيفية، وربما هذا، من أسباب ما أثر بنسبة كبيرة في تدهور وضعه الصحي ... وفي الختام سأترك للتاريخ كشف العديد من الحقائق عن الغدر والخيانة ومسؤولية الفشل الذريع والتلاعب والتشويه وحملات مقاومة الفساد الموجهة وغيره من كل ما شاهدناه من شوائب طيلة كل سنوات حكم الشاهد وما انجر عنها نتيجة خداعه وطموحه المتوحش" حسب تعبيره.