وصرّح محمد لسعد الداهش، الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية ولمؤسسة الإذاعة التونسية بالنيابة، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الأربعاء بالعاصمة، بأن الهدف من هذه التجربة الثانية، بعد تلك الخاصة بالإنتخابات الرئاسة السابقة لأوانها، هو تقديم صورة أقرب للواقع للناخب التونسي، لفهم برامج القائمات الحزبية والمستقلة والإئتلافية وتمكينها من التعريف ببرامجها.
واعتبر أن المناظرتين ستجمعان 9 ممثلين عن القائمات الحزبية والإئتلافية والمستقلة، وستكونان أكثر تفاعلية، عبر أسئلة ستوجه لكل رئيس قائمة وأسئلة أخرى تتضمن نوعا من التناظر، من خلال سؤال تتم الإجابة عنه من طرف المتناظرين، إلى جانب الإتفاق على إنجاز تناظر بين 3 مترشحين في كل محور.
وأكّد الداهش على أن الأسئلة سيقع إعداها بحضور ممثلي القائمات المترشحة وعدل تنفيذ والهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا) والهيئة العليا المستقلة للإنتخابات (الإيزي)، "من أجل إكساب هذه العملية أكثر شفافية ونزاهة".


كما تم الإتفاق على أنه سيقع اختيار 3 متناظرين، وفق القرعة، للتناظر في ما بينهم، مع نهاية كل محور من ضمن 3 محاور تهمّ التنمية الجهوية والوعود والبرامج الإنتخابية التي تهم مباشرة الناخب التونسي. وعند طرح السؤال يبتعد في بعض الأحيان المترشح نسبيا عن الإجابة وفي هذا الإطار يقوم المنشط بصياغة سؤال توضيحي لكن دون الدخول في جدال.


وحول مقاييس اختيار المترشحين التسعة للإنتخابات التشريعية للمشاركة في المناظرة التلفزية، من جملة حوالي 1500 قائمة مترشحة، أوضح لسعد الداهش أن الأساس في ذلك هو القرار المشترك بين (الإيزي) و(الهايكا) والذي صدر مؤخرا، فضلا عن أنه سيقع اعتماد القرعة التي ستُحدد حسب تواجد القائمات في الدوائر الإنتخابية 33.


وكشف المسؤول الأول بالتلفزة التونسية بأن القرعة لن تفضي إلى المساواة بقدر الحرص على الإنصاف، فضلا عن أن الهدف مرتبط بتقديم المشهد العام وليس تقديم كل البرامج الإنتخابية للقائمات المترشحة من منطلق أن العدد كبير وقد يتطلب انجاز حوالي 150 مناظرة تلفزية. وذكّر بأن كل القائمات المترشحة للتشريعية لها الحق في الحصص التلفزية للتعبير المباشر.

وستستمرّ المناظرتان في حدود الساعتين و35 دقيقة، بمعدل 16 دقيقة لكل مترشح، مع تحديد سقف ب 90 ثانية للإجابة عن كل سؤال.