وأفاد الداهش، اليوم الأربعاء خلال ندوة صحفية بالعاصمة، أن هذه المناظرات، التي سيتم إعدادها بالشراكة بين مؤسستي الاذاعة والتلفزة التونسيتين والاذاعات والتلفزات الخاصة وأيضا بمبادرة من "مبادرة مناظرة"، ستنطلق خلال الاسبوع الثاني من الحملة الانتخابية وذلك في شكل 3 حصص تلفزية تشمل مجموعة من الاسئلة يتم طرحها وذلك بحضور 10 مترشحين في كل حصة، حيث لا تتجاوز الحصة الواحدة الساعتين ونصف. 
وأضاف أن الاسئلة الموجهة الى المترشحين سيتم إعدادها من قبل فريق عمل متكون من مؤسستي الاذاعة والتلفزة والإعلام الخاص، مبينا أن توزيع هذه الأسئلة على المترشحين سيكون وفق عملية القرعة بحضور عدل تنفيذ وممثلين عن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات. 
وواصل في السياق ذاته أن قرعة تحديد أسماء المترشحين في كل حصة من هذه المناظرات ستكون مباشرة إثر اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدا أن عملية مراسلة المترشحين للمشاركة في هذه المناظرات تقوم بها هيئة الانتخابات، ومن يتغيب عن المشاركة سيبقى مكانه فارغا ومن يرفض المشاركة بعد اتصاله بالمراسلة لن يتم تخصيص مكان له. 
من جهته قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري"الهايكا" النوري اللجمي إن الهدف من هذه المناظرات هو تقريب الصورة للناخب وإبلاغ صوت المترشح للمواطن حتى يتمكن من حسن الاختيار، مبرزا أن المناظرة هي طريقة تساعد المترشح للقيام بحملته الانتخابية وتعريف الناخبين ببرنامجه. 
وأبدى اللجمي عن استعدادت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري لرصد جميع الاخلالات التي يمكن أن تحدث اثناء هذه المناظرات ومراقبة التوقيت المخصص لكل مترشح، مؤكدا أن أي اخلال يتم رصده سيتم تحويله الى الهيئة العليا للمستقلة للانتخابات للنظر في مجمل الاخلالات واتخاذ القرارات اللازمة. 
و طلب من جميع الاعلاميين المشاركين في هذه العملية الى الالتزام بمجموعة من الضوابط من بينها بالخصوص ضبط مبدأ القرعة وطريقة طرح الأسئلة وعدم دخول الصحفي أو المقدم في حجاج مع المترشح والاكتفاء بطرح السؤال واعطاء المترشح المجال للإجابة في الوقت المخصص لذلك فضلا عن التزام كل مترشح بالوقت المحدد له وإعلام كافة المترشحين بقواعد المناظرة. 
وقال في هذا الصدد  أن الهدف من هذه الضوابط المهنية هو توفير نفس الحظوظ لكل المترشحين، مؤكدا أن الصحفي الذي سيدير الحوار يجب أن تتوفر فيه شروط الحرفية والحياد حتى يتمكن من تحقيق التوازن بين جميع المتناظرين ويحقق الاهداف المرجوة من هذه المناظرات. 
وكشف عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عادل البرينصي ان الهيئة تسعى من خلال هذه المناظرات الى تحقيق المساوات بين جميع المترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة (15 سبتمبر 2019)، موضحا أن كل تجاوز أو أي خلل يتم رصده من قبل "الهايكا" سينظر فيها مجلس هيئة الانتخابات ويحدد إن كان يرتقي الى جريمة انتخابية أو تجاوز. 
و من المنتظر أن يتم يوم 31 أوت الجاري الاعلان عن القائمة النهائية لأسماء المترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة.