صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأربعاء باشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد، على مشروع قانون يتعلق بتنظيم ممارسة المؤسسات الخاصة لنشاط توظيف التونسيين بالخارج.


ويهدف مشروع القانون، الذي ستتولى الحكومة احالته على مجلس نواب الشعب، الى تنظيم نشاط مؤسسات التوظيف بالخارج من أجل حماية حقوق طالبي الشغل بالخارج من كل عمليات التحيل والابتزاز، ولمكافحة كل التجاوزات والجرائم من طرف الشركات الوهمية التي تقوم في بعض الاحيان ب"الاتجار بمستقبل الشباب" حسب تصريح سابق لوزيرة التشغيل والتكوين المهني السيدة الونيسي خلال جلسة استماع عقدتها لجنة التونسيين بالخارج في مجلس نواب الشعب.


وبينت انه تم اعداد المشروع في اطار مقاربة تشاركية بالتشاور مع وزارات العدل والداخلية والشؤون الاجتماعية فضلا عن الهيئات الدستورية ومن بينها الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بالأشخاص والأطراف الاجتماعية.


وتولت لجنة التوظيف بالخارج منذ العام الماضي التي تضم ممثلين عن كل من غرفة مكاتب التشغيل الخاصة باتحاد الصناعة والتجارة والإتحاد العام التونسي للشغل ووزارتي الداخلية والاجتماعية اعداد المشروع الجديد، وفق ما كشف في تصريح سابق ل-(وات) رئيس الغرفة النقابية لمكاتب التشغيل الخاصة بإتحاد الصناعة والتجارة مهدي العيادي.


وأكد، أن اعداد مشروع قانون يتعلق بتنظيم نشاط مكاتب التوظيف الخاصة يهدف الى حماية حقوق طالبي الشغل من عمليات التحيل و لمكافحة ظاهرة استغلال عقود العمل الوهمية بالخارج في وقت يناهز فيه عدد المؤسسات الناشطة في المجال بصفة غير قانونية بالمئات في تونس.


وسيدرج المشروع جملة من العقوبات المالية على المكاتب الناشطة بصفة غير قانونية تحت يافطة التوظيف بالخارج درءا لأي استغلال قد يطال طالبي الشغل فضلا عن عقوبات جزائية لردع هذه الظاهرة وفق ما أبرزه المسؤول.


وأضاف المتحدث "أنه سيتم طبقا للمشروع في حال المصادقة عليه اسناد تحفيزات لفائدة مكاتب التوظيف الخاصة الناشطة بصفة قانونية للترفيع في مستوى حيازتها لشهائد المصادقة مبرزا أن عدد المكاتب الحاصلة على المصادقة من طرف وزارة التكوين المهني والتشغيل يقدر ب23 مؤسسة الى غاية موفى2018 مكنت من تشغيل 5000 شاب.
وكانت وزارة التكوين والتشغيل قد قامت برفع 20 قضية ضد مؤسسات توظيف في الخارج تعمل خارج الاطار القانوني التي يقدر عددها حوالي 30 مؤسسة.