أفاد رئيس مجلس الاعمال التونسي الروسي، عبد العزيز مخلوفي، ان خارطة طريق التعاون التونسي الروسي التي يجري التفاوض بشأنها بين حكومتي البلدين،تتضمن برامج لتحسين مناخ الأعمال والتبادل الثنائي بما يمكن من خلق دينامية جديدة وإقامة شراكات مربحة للطرفين.


واوضح في تصريح لـ"وات" على هامش المنتدى الاقتصادي التونسي الروسي المنعقد ، الجمعة بتونس، ان هذه البرامج تتمثل بالخصوص في دراسة امكانية التخفيف او الغاء المعاليم الديوانية ومواجهة مشكل هشاشة العملة الروسية (الروبل الروسي) خاصة وأن تونس لا تستطيع التصدير بهذه العملة والعكس بالعكس، "وبالتالي يلتجأ البلدان، خلال عملية المبادلات التجارية بينهما، الى استعمال عملة وسيطة، وهي اليورو او الدولار، وهو ما يتسبب في مزيد من النفقات بسبب الخسائر المتصلة بعمليات الصرف بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين".


ويشار الى ان تونس تعاني، منذ سنوات، من حجز تجاري كبير مع روسيا لتسجل خلال السنوات الاخيرة نسبة تغطية ضعيفة جدا لا تتجاوز 4 بالمائة اذ ان الواردات التونسية من روسيا، والتي تهيمن عليها المنتوجات الطاقية، ارتفعت في سنة 2018 لتصل الى 1453 مليون دينار مقابل صادرات ب61 مليون دينار.


وقال المخلوفي "في اطار دفع الصادرات التونسية، طلبنا من الطرف الروسي دراسة امكانية اعفاء صادرات زيت الزيتون من المعاليم الديوانية باعتبار ان روسيا تستورد هذا المنتوج التونسي من اسبانيا وايطاليا" داعيا الحكومتان الروسية والتونسية الى ضبط الحلول الكفيلة بتيسير قنوات دخول وخروج الاشخاص بين البلدين والتخفيف من اجراءات الحصول على التأشيرة.


ومن جهته اكد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول على اهمية تعميق الشراكة "قصد بلوغ المستوى الاقتصادي المنشود بالنسبة للدولتين وذلك عبر اعتماد منوال تعاون جديد يلعب فيه القطاع الخاص دورا رائدا في مجالات مختلفة على غرار الفلاحة والطاقة والصناعات الغذائية والبنية التحتية والسياحة".


يذكر ان وفدا من المسؤولين ورجال الأعمال الروس برئاسة رئيسة مجلس الاعمال التونسي الروسي، تاتيانا سادوفيافا، يقوم حاليا بزيارة عمل إلى تونس (25 و 26 أفريل 2019) في اطار اشغال اللجنة المشتركة التونسية الروسية.