استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، يوم الاثنين 01 أفريل 2019 بقصر قرطاج، أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس بمناسبة مشاركته في أعمال القمة العربية الثلاثين.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالتعاون التاريخي بين تونس والمنظمّة الأممية وبالإسهامات المتميزة لبلادنا في مختلف هياكل وبرامج المنظمة على غرار عضويتها في المجلس الدولي لحقوق الإنسان واستعدادها للاضطلاع بعضوية مجلس الأمن الدولي للفترة 2020-2021.

كما أعرب عن التقدير الأممي لما حقّقته تونس من خطوات متميزة في تجربتها الديمقراطية الناشئة رغم تعقيدات الأوضاع الإقليمية المحيطة بها وأكدّ حرص المنظمة الأمميّة على دعم الجهود التونسية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة داعيا المجموعة الدولية إلى إبداء المزيد من التضامن مع تونس لمساندة جهودها الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتوفير فرص عمل للشباب التونسي.

كما نوه الأمين العام بمكانة تونس المحورية كعامل استقرار في المنطقة وبدورها في توفير الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة للازمة في ليبيا.

من جانبه، جدّد رئيس الجمهورية تقديره لدور منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن العالميين وتحقيق التوازن المنشود في العلاقات الدولية مؤكدا التزام تونس الراسخ بميثاق الأمم المتحدة وتعلقها بمبادئ الشرعية الدولية.

كما أكد التزام تونس بإرساء نظام ديمقراطي وبناء دولة مدنية حديثة وسعيها الدؤوب لتجاوز الصعوبات الاقتصادية الظرفية.

أما فيما يتعلق بالملف الليبي فقد أوضح رئيس الجمهورية أن تونس تعتبر تحقيق الاستقرار في ليبيا عاملا حيويا لضمان أمن واستقرار منطقة شمال إفريقيا والبحر المتوسط وأبرز سعيها الدائم لحث الأشقاء الليبيين على مواصلة الحوار وفقا للمبادرة الرئاسية للتسوية السياسية الشاملة مضيفا ان بلادنا تدعم كل الجهود المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق التي وضعها المبعوث الأممي لليبيا بما يمكّن الشعب الليبي الشقيق من استعادة أمنه واستقراره والتفرغ لجهود البناء والتنمية.

وأقام رئيس الجمهورية في ختام اللقاء، الذي حضره خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية، غداء عمل على شرف الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق له.