دعت 11 جمعية ومنظمة تونسية رئيس مجلس نواب الشعب، الى حث النواب على عدم التسرع في المصادقة على مشروع قانون هيئة الإتصال السمعي البصري، والإطلاع على ما صدر من دراسات علمية ووجهات نظر للخبراء المستقلين والمنظمات الحقوقية والمهنية الوطنية والدولية، التي تحذر من خطورة مشروع القانون.


وإنتقدت الجمعيات في رسالة وجهتها اليوم الإثنين الى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، الطريقة التي تم بها تحويل وجهة اليوم الإعلامي البرلماني حول مشروع قانون الهيئة التعديلية للإتصال السمعي البصري المنعقد يوم 22 فيفري الفارط، وحرمان عدد من الجمعيات من تسليط الضوء على هذا المشروع "المهدد لحرية التعبير والصحافة والإنتقال الديمقراطي"، وفق تقديرها.


وأوضحت أنها كانت قد تلقت وعدا بتخصيص اليوم البرلماني للمجتمع المدني المدافع عن حرية التعبير والصحافة والهياكل المهنية ذات العلاقة لشرح مواقفها، في إطار تمشي تشاركي بناء حول مشروع القانون "المثير للجدل"، والذي أثبتت دراستان علميتان لجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية ومنظمة المادة 19 أنه يمثل "تراجعا بينا عن مكاسب الشعب التونسي في مجال حرية التعبير والصحافة بعد 14 جانفي 2011".


كما ذكرت بأن مشاركة الجمعيات والمنظمات الناقدة والمحذرة خلال اليوم الإعلامي البرلماني، إقتصرت على المناقشات التي تلي كل جلسة، وإستبعاد خبراء تونسيين قاموا بدراسات معمقة في هذا الشأن، مضيفة أنه في المقابل، تم تمكين بعض الأطراف المساندة لمشروع القانون من تقديم مداخلات طويلة.


وأضافت أن وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان إستأثرت بدورها بالنصيب الأكبر من المداخلات والمشاركة في مختلف الجلسات، بما يؤكد أن اللقاء "كان مفصلا على مقاس الوزارة"، وشبيها ب "الإستشارات المغشوشة التي سبق وأن نظمتها"، على حد تعبيرها.


وقد وقع على هذه الرسالة كل من: الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والجمعية العربية للحريات الأكاديمية، وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، واللجنة من أجل إحترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس، ومركز تونس لحرية الصحافة، والمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، ومنتدى تونس للصحافة والنفاذ الى المعلومات، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.