يحتضن معهد الموسيقى الرشيدية بالمدينة العتيقة للمرة الاولى دورة تدريبية في اداء الاذان، يشارك فيه مجموعة من المؤذنين لتطوير ادائهم في انشاد الاذان على الطريقة التونسية "الخاصة والسلمية".

وقال مدير المعهد الهادي الموحلي في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية  إنها المرة الاولى منذ عشرات السنين، التي يتلقى فيها المؤذنون دروسا في الموسيقى تتعلق بتقنيات رفع الاذان في تونس.

ويوضح الموحلي "سماع الاذان عند الساعة الرابعة صباحا بصوت جميل وبتقنية عندما يكون الشخص لا يزال في الفراش، يشجع على التقرب من الله".   

واعتبر وزير الشؤون الدينية احمد عظوم اثناء حضوره حصة تدريب المؤذنين ان "الله جميل ويحب الجمال".

ويرغب وزير الشؤون الدينية في المحافظة على خصوصية الاذان التونسي، كونه "خاصا وسلميا"، مشددا على ان "رفع الاذان في تونس يدعو للفرح، فهو دعوة للحياة لا للحزن".

ويقول المشرف على الدورة، فتحي زغندة ان "الانغام هي نفسها لكن طريقة الاداء مختلفة".

ويضيف هذا الموسيقي والملحن "هناك انغام اطول واخرى نركز عليها اكثر في تونس خلافا لماهو موجود في الشرق الاوسط".

وتكشف نبرة الاذان التونسي عن رهانات الهوية الاسلامية الوطنية.

ويؤكد وزير الشؤون الدينية "لدينا مدرسة تونسية متأصلة في اسلامها وفي هويتها الاسلامية الحقيقية والصحيحة" مضيفا "ان الدين هو الوطن (...) والاسلام لم يكن ابدا اسلام الارهاب الذي يتحدثون عنه. وهذه مناسبة لنظهر الوجه الحقيقي للاسلام في العالم الاسلامي وفي تونس".