من المنتظر ان يطل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اعلاميا في الفترة القليلة القادمة، للادلاء بحوار بخصوص الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد خاصة بعد حملة الاستقالات والتفككات التي شهدتها بعض الاحزاب السياسية، وتردي الاداء الحكومي في الفترة الاخيرة و الذي ادى الى تدهور المقدرة الشرائية للمواطن و ارتفاع التضخم و تهاوي الدينار التونسي امام الاورو وتراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة، بالاضافة الى القرار الاخير الذي اتخذه الاتحاد العام التونسي للشغل القاضي بتنفيذ اضراب عام في القطاع العام يوم 24 اكتوبر القادم.

كل هذه الاسباب تضع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي امام امكانية، الاعتماد على الفصل 99 من الدستور الذي ينص على :

" لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، مرتين على الأكثر خلال كامل المدة الرئاسية، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة، وعندئذ يكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر لتكوين حكومة في أجل أقصاه ثلاثون يوما طبقا للفقرات الأولى والخامسة والسادسة من الفصل 89.

عند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

وفي حالة تجديد المجلس الثقة في الحكومة، في المرّتين، يعتبر رئيس الجمهورية مستقيلا".