طالب المحامي رضا الرداوي عضو هيئة الدفاع في قضية اغتيال محمد البراهمي و شكري بلعيد وزارة الداخلية بفتح ما سماه بالغرفة السوداء وتقديم كل الوثائق الموجودة بداخلها إلى القضاء التونسي موضّحا أنه 'بتتواتر المديرين والتغييرات صلب الداخلية، رفض مدير جديد  بعد محضر جرد الإمضاء على الوثائق الموجودة في 'الغرفة السوداء' واعتبر أنه لا علاقة لها بأرشيف الداخلية ولا تدخل في حدود مسؤولياته، فيما اتصل مدير أخر جديد بإدارة التوثيق بوزارة الداخلية بمساعديه الذين اثبتوا في تقاريرهم أنها وثائق مسروقة من ملف قضائي وهو ما أكده أعوان الداخلية في تقرير رفعوه إلى مدير الأمن الوطني عبد الرحمان الحاج علي وطلبوا إحالتها على القضاء.
وأضاف الرداوي خلال ندوة صحفية بعنوان 'التنظيم الخاص لحركة النهضة بعد الثورة وعلاقته بالاغتيالات السياسية' أن مسؤولا أمنيا في وحدة مكافحة الإرهاب، رفض تسليم هذه الوثائق ، مشيرا إلى أن 'الغرفة السوداء' مازالت موجودة ومغلقة وتم فتحها مرة واحدة في ديسمبر 2013 عندما حاولوا القيام بعملية جرد بشكل عام ودون تدقيق.
وقال إنه يعتقد أن الغرفة مازالت مغلقة ووثائقها موجودة، متابعا ' إن أنكروا وجدودها لنا حديث آخر وسنثبت وجودها..'
وأضاف ' عوض إبعاد المشبوهين عن الملف تم تكليف قاضي محسوب على النهضة للبت في القضية، وهو ما أثبته تسجيل صوتي ضمن المحجوزات لأحد المذكورين في الملف قائلا ' القاضي فلان تابع النهضة'.
كما أكدت هيئة الدفاع أنّ الوثائق الموجودة في الغرفة المغلقة تثبت تجسس 'مصطفى خذر' (صاحب مدرسة تعليم سياقة ومحسوب على النهضة) على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في تونس ونجح في زرع شخصين يعملان لحسابه صلبها كما جند قيادات عسكرية جزائرية خدمة لمصالحه.
وكانت لجنة الدفاع عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وحزب التيار الشعبي عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي قد أكّدت اليوم الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 وجود 'غرفة سوداء بوزارة الداخلية'، مؤكدة أنها تتضمن ملفات لم يتسلمها القضاء إلى اليوم.