أعرب خبير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بالايقافات التعسفية والاستخدام غير المتناسب للقوة خلال إحتجاجات جانفي 2018 ضد قانون المالية وتدابير التقشف.
ودعا، كليمان نياليتسوسي فولي، المخبير المختص بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إلى أن يضمن التشريع التونسي حريّة كلّ شخص في أن يتجمع سلميا وأن يكوّن جمعية.
وعبّر عن قلقه الشديد إزاء مشروع القانون الحالي الذي ينشئ السّجل الوطني للمؤسسات والذي يهدف إلى مكافحة غسل الأموال والإرهاب إذ أنه يخلق متطلبات إضافية تحد من قدرة الجمعيات على العمل ومواصلة المساهمة في هذه الفترة الانتقالية، ودعا الخبير البرلمان والحكومة إلى تعديل هذا القانون وإخراج الجمعيات من نطاق تطبيقه.
وأكّد الخبير أسفه العميق لتبنيّ مشروع القانون في 02 أكتوبر دون مزيد من النقاش حول تأثيره على الجمعيات، ودعا السلطات التونسية على إعادة النظر في الموافقة على هذا القانون الذي يمثل تراجعا على مستوى المكتسبات التي تحققت للمجتمع المدني التونسي.
كما أعرب المقرر الخاص عن قلقه إزاء التأخير في تركيز مؤسسات معينة أنشأها دستور 2014 ، مثل المحكمة الدستورية ودائرة المحاسبات الجديدة وهيئة حقوق الإنسان، مشدّدا على أنّ الانتقال الديمقراطي، الذي يشكل الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات حجر زاويته، يمكن أن لا يكون مضمونا ومن المرجّح أن يكون عرضة إلى الخطر في ظل غياب تلك المؤسسات.
وكان خبير حقوق الإنسان قد قال عقب زيارته الرسمية إلى تونس التي استغرقت 10 أيام ."آمل بإخلاص أن يكون مسار الانتقال الديمقراطي في تونس لا رجعة فيه وأن يؤدي إلى مجتمع ديمقراطي عادل ووفيّ لشعار ثورته:" العمل والحرية والكرامة".
وقد رحّب فولي بالتقدم الذي أحرزته البلاد فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان منذ ثورة 2011 ، فضلاً عن توفر إرادة السلطات في اعتماد قوانين جديدة وإنشاء مؤسسات تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.إلا أنه لا يزال هناك ما يستوجب القيام به على مستوى التفعيل والتنفيذ، حسب قوله.
ومن المنتظر أن تعرض نتائج وتوصيات المقرر الخاص في تقرير شامل في الدورة الحادية والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جوان 2019.