نظرت الدائرة الجنائية في محكمة الاستئناف بنابل، اليوم الجمعة، في قضية مقتل فيصل بركات في مقرّ فرقة الأبحاث والتفتيش بنابل، وهي القضية التي أحيل فيها أكثر من 21 متهماً، من بينهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وثلاثة من وزرائه ومستشارون من النّظام السّابق وطبيبان وأمنيين.
وقال، شقيق فيصل بركات، جمال بركات في تصريح لـ"العربي الجديد"، وهو الذي كان شاهداً على تعذيب شقيقه بحكم إيقافه قبل أسبوع من الحادثة، "إن بن علي تابع شخصياً ملف شقيقه فيصل بركات، وذلك لأنهم أحالوا القضية على المحكمة الجنائية الدولية"، مضيفاً أنّ "بن علي كان يستشير وزراءه ومختصين في القضاء وبعض مستشاريه الذين كانوا يقدمون إليه الفرضيات ليجيب عنها، واختيار الأنسب منها، وتحضير الرّد في صورة ما طلب منه ذلك لدرء فضيحة التعذيب".
وكشف بركات أنّهم تحصلوا على أرشيف من رئاسة الجمهورية إبان الثورة التونسية، يكشف كيف تابع بن علي ملف بركات أولاً بأول، وهي وثائق تورط عدداً من المستشارين والوزراء والخبراء المقربين من المخلوع، مبيناً أن العائلة، وبعد مضي نحو 27 عاماً من الحادثة، تأمل عائلته في كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.
وأكد بركات أن العائلة، بوصفها قائمة بالحق الشخصي، تتمسك بالمحاسبة وبكشف الحقيقة، لأن عدداً من المسائل في مقتل شقيقه لا تزال مخفية، وهناك ممارسات أخرى لم يعلن عنها بعد، مبيناً أنهم لا يعرفون مثلاً هل أن سيناريو الدوس على جثة شقيقه بعد إلقائه في الطريق العام بواسطة سيارة حقيقة أم مجرد سيناريو على الورق.
يشار إلى أنّ قاضي التحقيق كان قد أصدر في الثامن من ديسمبر 2016 مذكرات جلب في حقّ رئيس فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بنابل في عام 1991، بعد فراره من مكتب التحقيق، وهي سابقة لم يشهد القضاء التونسي مثيلاً لها، كما أصدر بطاقتي جلب في حق الرئيس المخلوع ومدير المستشفى الجهوي بنابل.