اعتبر رئيس كتلة حركة النهضة نورالدين البحيري، أنّ الجبهة "لو رغبت في أن تسلك قضية اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي مسارها الطبيعي كانت فوّضت طرفا محايدا اذ لا يجوز إثارة الموضوع من خصم واضح لحركة النهضة" وقال " اذا جاءكم فاسق بنبإ مني فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة" وإنّه لو كان للنهضة تنظيم أمني سرّي ما كان بن علي ليحفظ القضية في محاكمة 1987 ".
وقال البحيري في حوار بإذاعة موزاييك إنّ "هناك استهداف للقضاء وهدف النائب عن الجبهة الشعبية المنجي الرحوي من تصريحاته كان الضغط على القضاء كي ينفّذ ما تسعى إليه الجبهة".
وقال البحيري " في وقت الحديث عن استشهاد جنود و ارتفاع نسبة البطالة وتدهور المقدرة الشرائية وفي وقت ولادنا في نابل والوخيان في اتحاد الشغل غارقين لمساعدة الناس ووقت الناس مش لاقية حق خبزة وفي وقت ناس فلست، الأحزاب " تضيّع وقتها في ندوات صحفيّة"، وتابع "ليست الندوة الأولى أو الأخيرة...ونحنا ملي تولدنا وتوجدنا ضحينا من أجل الديمقراطية في البلاد وفما ناس مشكلتها حركة النهضة، ولي مشكلته النهضة يعمل الندوة الأولى والعاشرة وما عنده ما يربح".
كما أشار البحيري إلى أنّ" الأصدقاء والوخيان في الجبهة الشعبية قاموا بعملية تحويل وجهة لتونس بأكملها، عوض أن نبحث في مشاكل البلاد غرقونا في مشاكل أخرى" حسب تعبيره.
واعتبر البحيري في حوار بإذاعة موزاييك أنّ النهضة مهتمة بمشاكل تونس وليس بالندوات الصحفية وبقضيّة نظرت فيها المحكمة مؤطدا" نحنا لاهين باش نوفرو طواول للصغار باش يقرو...هناك فرق بين حزب همه الوطن و أولاد الوطن وحزب وجد ليحارب النهضة".
وعن المعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين بالعيد والبراهمي، قال البحيري، إنّ المعطيات المنشورة إما " سلمت لهم من الداخليّة أو من وزارة العدل" أو اختلقوها، وفي كل الحالات هي "عمليّة اختراق لهياكل الدولة"، مؤكدا أنّ ملف قضية الاغتيال قد مرّ بمساره الطبيعي أي ب 5 درجات من القضاء من المحكمة الابتدائية الى التعقيب " وتم الحكم فيه منذ أكثر من 6 سنوات".
وتساءل البحيري لماذا لم تتحرك الجبهة الشعبية منذ النظر في الملف منذ 6 سنوات ولم تتحرّك الا اليوم؟" مؤكدا أنّه "مع فتح النيابة العمومية لتحقيق في الغرض و مساءلة الجبهة الشعبية من أين تلقّت هذه المعلومات، نخافو عندما يثبت عليهم "أنهم مندسين في احدى وزارات السيادة أن ينكروا ما تم نشره" مضيفا "وصلنا للتنصّت وذلك فيه اعتداء على مصالح الناس وأنا اتحداهم بنشر فحوى مكالماتي مع مصطفى خذر".
وفي إجابة عن سؤال إن كان على علاقة بمصطفى خذر قال البحيري " نجّم نكون نعرفه بصفتي محامي ومناضل قبل الثورة، ولاعلم لي بحقيقة نشاطه... و يشرفني أن أعرفه وربما تكلم معايا مثل عشرات من الناس" 
من يتهم القضاة لا يعرف الديمقراطية واستقلال القضاة واحترام حقوق الانسان، وليس هناك" واحد متاع واحد أو واحدة متاع واحد" وهذا فيه اعتداء على القضاة.