نشرت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بالعيد ومحمد البراهمي بيانا تندد فيه بالاجراءات التي اتخذتها النيابة العمومية، والتي قررت فتح بحث تحقيقي وفق الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائية في ما يتعلّق بالوثائق التي كشفتها الهيئة في آخر ندوة صحفية، وهو ما اعتبرته الهيئة مغالطة جزائية وتلاعبا قانونيا، وذلك لأنّ هذا الفصل متعلّق بأبحاث أوليّة مؤقتة ضد مجهول دون جريمة أو متهمين.
وفي مايلي نص البيان: 
بعــد تداول تصريحات صحفية من طرف الناطق الرسمي للقطب القضائي لمكافحة الارهاب مفادها فتح بحث تحقيقي بالقطب، وعلى اثر التصريحات الخجولة و المترددة والمتأخرة من طرف الناطق الرسمي لوزارة الداخلية والتي تعلقت بتامين المحجوز بالتنسيق مع النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس مع إنكار وجود غرفة سوداء.
يهم هيئة الدفاع احاطة الراي العام بما يلي:
اولا: في ما يتعلق بفتح بحث تحقيقي لدى القطب القضائي لمكافحة الارهاب:
تعتبر هيئة الدفاع ان لجوء النيابة العمومية بالقطب الى فتح بحث تحقيقي على اساس الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائية مغالطة اجرائية و تلاعب قانوني يسعى الى طمس الحقيقة و منع الدفاع من تقديم ما له من مؤيدات، و يسوّي بين المجرم والضحية من حيث المراكز القانونية، خاصة و أن الفصل المذكور متعلق بأبحاث اولية مؤقتة ضد مجهول دون جريمة أو متهمين.
و ترى هيئة الدفاع ان هذه الابحاث المؤقتة لا تحول دون تعهد القضاء العسكري بالشكايات في الملف.
ثانيا: في ما تعلق بموقف وزارة الداخلية: الانكار المصحوب بالاعتراف:
ورد في تصريحات وزارة الداخلية انه تمت استشارة النيابة العمومية حول الوثائق مع إنكار وجود لغرفة سوداء و هو ما يعني:
1) أنّ الوثائق وصلت الى ادارة التوثيق بالوزارة المعنية اقرارا منها بالمسؤولية في السرقة باستعمال خصائص الوظيف من طرف المدير العام للمصالح المختصّة عاطف العمراني.
2) أنّ استشارة النيابة العمومية تمت خلال سنة 2015 بمكاتبة موثقة ومسجلة صادرة من مدير إدارة التوثيق تمّ توجيهها إلى الوحدة الوطنية لمكافحة الارهاب بالقرجاني.
3) انّ استشارة النيابة العمومية لا معنى لها طالما انّ الملف في تلك الفترة في عهدة القضاء الجالس المؤهل الوحيد قانونا باتخاذ قرار اضافتها للملف القضائي او ابقائها بوزارة الداخلية.
4) إنّ هذا التصريح يؤكد ان الملف القضائي الذي تعهد به حاكم التحقيق لا يتضمن هذا الكم الهائل من الوثائق، وهو ما يفترض اليوم استئناف الابحاث لظهور ادلة جديدة بإقرار وزارة الداخلية وفق الفصل 121 من مجلة الاجراءات الجزائية.
5) تنبه هيئة الدفاع الى أنّ هذه التصريحات ترقى الى مستوى جرائم المشاركة السلبية والمشاركة اللاحقة للجرائم الاصلية .
ثالثا: مواصلة نشر الوثائق للرأي العام:
قررت هيئة الدفاع امام التعاطي غير الجدي من طرف النيابة العمومية للقطب و وزارة الداخلية ان تواصل نشر الوثائق الى الراي العام إلى ان يتم فتح ابحاث تحقيقية جدية.
رابعا: تقديم شكايات جزائية للقضاء العسكري:
طالما ان الفصل 31 من مجلة الاجراءات الجزائية لا يعتبر فتحا تحقيقيا للبحث و انما مجرد اعمال اولية ، فان هيئة الدفاع ترى ان ذلك لا يحول دون تقديم شكايات جزائية الى القضاء العسكري بالاستناد الى طبيعة الوثائق و ارتباطها بالاختصاص الحكمي لهذا النوع من القضاء.