قال وزير الشؤون المحلية والبيئة، رياض المؤخر، إن التوقعات ترجح ارتفاع الخسائر الاقتصادية في تونس إلى أكثر من 138 مليون دولار سنويا، "في ظل غياب استراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث بتونس"، وذلك استنادا إلى تقرير التقييم العالمي بشأن الحد من المخاطر الكوارث لسنة 2015.
وأكد المؤخر، أنه بالاستناد إلى هذا التقييم فإن الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية، خلال 30 سنة الأخيرة، تفوق المليار دينار وأن الفيضانات في تونس تتسبب في أكثر من 70 بالمائة من عدد الوفيات الناجمة عن الكوارث. كما تتسبب الفيضانات في أكثر من 60 بالمائة من الخسائر الاقتصادية يليها الجفاف بنسبة 18 بالمائة.
وأبرز المؤخر، الخميس 11 أكتوبر 2018 في افتتاح فعاليات المنتدى العربي الإفريقي للحد من مخاطر الكوارث، أن موقع تونس بالمتوسط يجعلها عرضة للتلوث البحري، حيث أن ما لا يقل عن 300 مليون طن من البترول يعبر المتوسط حذو السواحل التونسية.
وتابع في ذات السياق، أنّ موقعها الجغرافي يجعلها، أيضا، معرّضة للكوارث الطبيعية وبالخصوص تلك الناجمة عن الفيضانات والجراد والجفاف والحرائق، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية.
وتحرص تونس بحسب المؤخر، على الانطلاق في الاستراتيجية الخاصة للحد من مخاطر الكوارث بدعم من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وتعمل حاليا، لمزيد التشاور حول هذه الاستراتيجية لاستكمالها وإعداد مخططات التدخل وتركيز منظومة إنذار مبكر للاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث.
كما تعمل تونس، وفق الوزير، إلى إرساء برنامج استشرافي حول المدن المستدامة يقوم على التخطيط التشاركي ويتضمن متطلبات وآليات الحد من المخاطر و من مخاطر الكوارث.