انتقد المفكّر والفيلسوف التونسي يوسف الصديق الطبقة السياسية الحاكمة في تونس وخاصة إلى حركة النهضة وكل من توافق معها ومكّنها حسب قوله من اختراق أجهزة الدولة، مشيرا إلى أنّ الدولة التونسيّة تواجه خطرا يُهدّد وجودها وقال “ما عادش ثمة دولة.. كيفاش ولد عمرو ربع ساعة يتقصو صوابعو.. بوضع يده في فرن؟ وكيف تُغتصب رضيعة في بلدنا؟ بلغنا مرحلة انهيار الدولة تماما.. بتنا نرى ونسمع يوميا على الاقل عن تكفيريين وعن عمليات تهريب سلاح وعملة صعبة.. أين الدولة من كل هذا؟.. “يكذبو علينا”.
وقال الصديق في حوار لصحيفة “الشارع المغاربي” بعددها الصادر اليوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2018“الجيش التونسي سليم ولا داعي للخوف منه.. لأنه هو من ساهم في نشأة هذه الدولة بعد الثورة”، وذلك ردّا على الدعوات الصادرة حثّا على إصدار البيان رقم 1.
وقال الصدّيق إنّ “ حركة النهضة رغم دهاءها السياسي المنقطع النظير في شخص البحيري والعريض وراشد الغنوشي نفسه ولو اني اعتقد ان راشد الغنوشي أقل دهاء من هؤلاء… اتمنى ان يزول الضغط الحقيقي عنها حتى تكشف حقيقة مقتل الشهيدين بلعيد والبراهمي ولطفي نقض".
وأضاف "اعتقد أنّ الاسلام السياسي في كل بلاد العالم لا يعتقد في الوطن وإنما يعتقد في أمة هلامية اسمها الامة الاسلامية واعتقد بعد ذلك أنه بعد أن يصل إلى مرحلة داعش يعتقد أن الكرة الأرضية لابد أن تصبح مسلمة وهذا يتخالف مع قول الله في سورة يونس “وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)”.
وقال "بالنسبة لي لابدّ من حلّ حركة النهضة وألّا تعطى أية رخصة لأي حزب إلا إذا كان يعمل لدنياه كأنه يعيش أبدا ولا اعتقد انها فرّقت بين الدعوي والسياسي.. كلام فارغ”.