اكدت هيئة الدفاع في ملف الشهيدين شكري بلعيد ومحمد براهمي انها تحولت اليوم الى المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس بقصد إيداع شكاية جزائية ضد التنظيم السري لحركة النهضة و رموزه السياسية و الأمنية مدعمة بأكثر من مائتي صفحة من الوثائق و الصور و المحاضر و بتأصيل قانوني للاختصاص الحكمي للمحكمة العسكرية.


و حسب بلاغ لهئية الدفاع عن الشهيدين فإن رئاسة الكتبة رفضت تضمين الشكاية بتصريح شفاهي منسوب لوكيل الجمهورية وهو في اجتماع مفاده ان المحكمة العسكرية غير مختصة، عندها لجا أعضاء هيئة الدفاع الى الدخول في اعتصام بمكتب رئيس الكتبة واعلام فرع المحامين بتونس وجمعية المحامين الشبان وعموم المحامين وأعضاء من مجلس نواب الشعب والإعلاميين والراي العام الى الالتحاق بالمحكمة العسكرية احتجاجا على خرق المبدأ الدستوري باللجوء الى القضاء والاعتداء على حق الدفاع.


و بإستعمال الضغط قرر وكيل الجمهورية التراجع عن موقفه السابق وتم تضمين الشكاية الجزائية ضد التنظيم الخاص لحركة النهضة بشكل قانوني.


و عبرت الهيئة عن امتنانها لكل من ساندها ووقف الى جانبها في الدفاع عن حقها الدستوري في الولوج الى القضاء، كما نبهت الى خطورة الوثائق التي تم ايداعها مع الشكاية لمساسها بمصلحة الجيش الوطني مباشرة وبسلامة المؤسسات الأمنية والقضائية والعسكرية.

كما جددت التزامها بنشر الوثائق وتمكين الراي العام من الاطلاع عليها إذا لم يتعهد القضاء العسكري جديا بفتح بحث واستبعاد اللجوء مجددا الى احكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية في اجال معقولة.