وصف رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي في حوار مع صحيفة ''الخليج أون لاين'' الاثنين 22 أكتوبر 2018، الصحفي السعودي المُغتال جمال خاشقجي، بـ''الصوت العاقل الخافت''، معتبرا عملية اغتياله دليلا على خوف الأنظمة العربية من شعوبها، مشيراً إلى أن الصحفي السعودي قُتل لأنه عيّنة من عينات استفاقة هذه الشعوب.

واعتبر الجبالي  الرواية السعودية الرسمية استهزاء واستهتاراً بالرأي العام الدولي، و"لا يمكن لأي عاقل أو صبي أن يصدقها، قائلا ''إن عملية قتل جمال سبقها إضمار وترصُّد وتخطيط وصدور أوامر واضحة المصدر''.

ولم يخف الجبالي لومه على الطبقة السايسية في تونس، وعلى رأسها حركة النهضة ، قائلا في حواره ''لقد صُدِمتُ حقيقةً من خفوت الأصوات وتغليب الحسابات من الإعلاميين والسياسيين، وعلى رأسهم حركة النهضة التي عرفتُها كحركة تدافع عن القيم، لهذا فإن من لم يُدِن هذه الجريمة فليس من أبناء الثورة، بل هو خارج إطارها، لأن جمال خاشقجي هو الصوت العاقل الخافت الذي خرج من تلك البقاع''، وفق قوله.

وأضاف الجبالي أنه لو أن جريمة اغتيال خاشقجي حدثت خلال فترة توليه رئاسة الحكومة كان قد استدعى السفير السعودي في تونس وذلك للتعبير ''على الأقل للتعبير عن رأيه وعن صدمة الشعب التونسي مما حدث، بصرف النظر عن الحسابات، قائلا ''لن أقطع العلاقات ولا أي شيء من هذا القبيل، لكن كنت سأتخذ موقفاً واضحاً، كلّف ذلك ما كلّف، ومن دون حسابات ضيّقة؛ لأن مصلحة تونس تكمُن في مناصرتها القضايا العادلة، على غرار القضية الفلسطينية شبه الغائبة عن مواقف حكومتنا وأحزابنا، والتي قال عنها جمال خاشقجي: "إن القضية الفلسطينية في القلب''.