تحتفل تونس اليوم الأربعاء 24 أكتوبر 2018 مع سائر أمم العالم بالذكرى الثالثة والسبعين لإنشاء منظمة الأمم المتحدة، وهي فرصة متجدّدة لاستحضار المبادئ والأهداف النبيلة التي جاء بها الميثاق التأسيسي لهذه المنظمة العتيدة، من أجل انتشال الإنسانية من ويلات الحروب والنزاعات وتمتين دعائم السلم والأمن الدوليين وتكريس احترام حقوق الإنسان وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة تلبي طموحات شعوب العالم وحقها في الاستقرار والعيش الكريم والازدهار.
وإذ تؤكّد تونس بهذه المناسبة تشبثها بالشرعية الدولية وبالعمل متعدد الأطراف باعتباره الإطار الأمثل لتنظيم العلاقات الدولية وتطويرها، فإنّها تجدد إيمانها الراسخ بالدّور المحوري والأساسي لمنظمة الأمم المتحدة، خاصة في ظلّ ما يشهده العالم اليوم من تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، تستوجب جهودا مشتركة وحلولا جماعية وعاجلة لمواجهة هذه التحديات ولتعزيز مقومات السلم والأمن والتنمية لكافة الأمم والشعوب.
وقد أولت تونس منذ انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة أهمية بالغة للمنتظم الأممي باعتباره يمثل الإطار الأساسي للعمل الجماعي الدولي المشترك ودعامة هامة للأمن والسلم والتنمية.

وكانت تونس من أولى الدول التي انخرطت منذ السنوات الأولى للاستقلال في عمليات حفظ السلام الأممية في مختلف أنحاء العالم وأسهمت ولا تزال في جهود اعادة الاستقرار وبناء السلام في عديد البلدان. كما انخرطت في الجهود الأممية والدولية الرامية لتحقيق التنمية للجميع كان آخرها مساهمتها الفاعلة في اعتماد "أجندة التنمية 2030" و"اتفاق باريس حول التغيرات المناخية لسنة 2015"، والشروع في تنفيذهما.