أكد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة اليوم السبت 27 اكتوبر 2018، خلال الندوة السنوية للحركة، أن هنالك بعض الاطراف تحاول استغلال المستجدات السياسية للرجوع بتونس إلى خطاب الكراهية والحقد، في إشارة إلى  الجبهة الشعبية بافتعال القضايا والتلهية عن الأولويات الحقيقية للوطن والمواطن والاستثمار في الدم بدل المساهمة في بناء تونس وتطوّرها، كما شبّه عملها بمن استغل قميص عثمان للوصول إلى الحكم. حسب ما جاء في كلمته، نقلا عن إذاعة موزاييك.

وقال رئيس الحركة "إنّ هذه الأطراف تحاول عبثا استصحاب خطاب المخلوع وسياساته في التعامل مع حركة النهضة باعتبارها ملفّا أمنيا وليست حزبا سياسيا وعمقا اجتماعيا وثقافيا وفاعلا وازنا في المشهد السياسي"

وشدّد الغنوشي على انّ الحركة قد قاومت الاستبداد قبل الثورة وساهمت بعدها في بناء الجمهورية الثانية والدفاع عن الدولة من مواقع متقدّمة بشرعية انتخابية وشعبية واسعة راسخة ومتجددة وقيادة قاطرة المصالحة مع العائلة الدستورية التي تقبل بشرعية الثورة ودستورها ونظامها السياسي.

واكّد لافتا نظر الاطراف المعنية الى أنّ النهضة قد  قرّرت منذ مؤتمرها الخامس المنعقد في المهجر سنة 1995 التخلي عن العمل السرّي الذي أجبرها عليه نظام قمعي وحكم شمولي.

وقال إنّه وبالرغم من حملات الملاحقة الأمنية والتشويه الإعلامي ومحاولات اتهام النهضة وقياداتها بالإرهاب فقد أنصف القضاء الأجنبي النهضة في كل القضايا التي رفعتها اليه ''ضد كل افترى علينا فرية العنف والارهاب ،فحكم ببراءتها من كل التهم''.

كما أشار إلى أنّ القضاء الإداري بعد الثورة أنصف النهضة بإبطال كل الأعمال الصادرة عن محكمة أمن الدولة المتعلقة بمحاكمة عدد من قيادات حركة النهضة في الفترة من 1987 إلى 2010.