استنكرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ما صدر عن بعض نواب الشعب من عنف سياسي سُلِّطَ على السيدتين صابرين القوبنطيني وسعيدة قراش تحت قبة مجلس نواب الشعب في الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 12 نوفمبر 2018، في بيان لها صدر اليوم 14 نوفمبر 2018 ممضي من مديرة الجمعية يسرى فراوس.
وورد في نص البيان:إن ما أتى على ألسنة بعض النواب من تعرض للحياة الخاصة لنائبة بالمجلس وتحقير لمستشارة رئيس الجمهورية بشكل سوقي ومتدني هو تماما ما يمنعه القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة من عنف سياسي عرّفه على أنه "كل فعل أو ممارسة يهدف مرتكبه لحرمان المرأة أو إعاقتها عن ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي أو جمعياتي أو أي حق أو حرية من الحقوق والحريات الأساسية ويكون قائما على أساس التمييز بين الجنسين". إن هذه الممارسات تجعلنا نتساءل عن مدى وعي النواب بالمنجز التاريخي الذي يفترض أنهم ساهموا في المصادقة عليه وهو تمتيع تونس بقانون شامل ضد العنف.
وأكدت الجمعية من خلال بيانها أن السياسة لا تعني انتهاك اعراض النساء والتشهير بهن على أسس اخلاقوية فانتقاد المواقف السياسية لا يمكن أن ينحدر إلى وصم النساء بالاستناد إلى حياتهن الخاصة وهي خط احمر يضمنه الدستور والقوانين المنبثقة منه.
كما اعتبر البيان ان هذه الأقوال التمييزية تستهدف النساء الناشطات بالشأن العام بشكل متواصل في محاولات يائسة لإثنائهن عن العمل السياسي وتحجيم أدوارهن الأمر الذي يكشف من جديد تغلغل العقلية الذكورية بالقسطاس بين النساء والرجال ومن المؤسف أن تصدر هذه الأقوال والأفعال عمّن يفترض بهن وبهم الذّود عن التونسيات والتونسيين ضد كل أشكال العنف والتمييز،
وإن هذه الممارسات إن لم تتصدى لها هياكل المجلس ومختلف مؤسسات الدولة وما لم تعبّر الأحزاب السياسية عن رفضها الواضح لها تجعل الفعل السياسي في شكله الحالي بعيدا كل البعد عما ينتظره الشعب التونسي من خطاب مواطني يرقى بمجتمعنا ويحصّنه من العنف والتمييز. كما ورد في نص البيان.