صادق مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة عقدها الأربعاء، على قانون المالية التكميلي لسنة 2018 برمته بموافقة 82 نائبا واحتفاظ 13 نائبا بأصواتهم واعتراض 18 نائبا. 


وشدد بعض النواب (مروان فلفال)، في تدخلاتهم، على ضرورة إصلاح منظومة الدعم "غير العادلة" والتي تؤدي إلى نتائج عكسيّة. وأكد البعض الآخر أن قانون المالية التكميلي ناتج عن عدم تطابق الفرضيات مع الواقع. 


ولاحظ عدد منهم أن مشروع القانون يعكس "الدوامة" و"الأزمة الخانقة"، التي يعيشها المواطن التونسي وتفاقم المديونية والبطالة وغيرها من الملفات، التي عمّقت الأزمة الإقتصادية والإجتماعية.


واتهم النائب عماد الدايمي الحكومة بالتحيّل على صندوق النقد الدولي وعلى المجلس مؤكدا أن قانون المالية التكميلي محمّل "بالمغالطات ويعكس شبهة فساد".


وأوضحت النائبة أنس الحطاب أن إنتدابات العفو التشريعي العام قد زاد من كتلة الأجور قائلة "لا يمكن لحكومة واحدة أن تقوم بالإصلاحات ولابد أن تجتمع كل الأطراف السياسية للقيام بذلك" معتبرة ان الحكومة الحالية تفتقر الى رؤية واضحة.


وأكد النائب هادي صولة (نهضة) أن الإنتدابات الحاصلة من 2011 إلى غاية 2016 بلغت نحو 100 ألف انتداب وتوزعت إلى 70 الف انتداب تعلقت بادماج العاملين في اطار المناولة و16 ألف للآلية 16 و10 آلاف عمال حضائر و9 آلاف لجرحى الثورة وأفراد من أسر الشهداء والمتمتعين بالعفو التشريعي العام داعيا إلى عدم مغالطة الرأي العام ونشر الإحصائيات الصحيحة.


وحمل صولة، فيما يتعلق بالزيادة في الأسعار، عدد من النواب، ومن أبرزهم رئيس لجنة المالية المنجي الرحوي، مسؤولية الوصول لهذا الوضع (من خلال المصادقة على الفصل 93 من قانون المالية 2018 المتعلق بالترفيع في الاداء على القيمة المضافة) داعيا إلى تحمل مسؤولية هذا القرار وعدم انتقاد تدهور المقدرة الشرائية للمواطن.
واعتبر وزير المالية، رضا شلغوم، في رده على تساؤلات النواب، أن قانون المالية التكميلي لسنة 2018 يهدف إلى التخفيض من عجز الميزانية باعتماد الموارد الذاتية للدولة.
وأوضح أنه لا يمكن الحد من المديونية قبل التقليص من نسبة العجز في الميزانية الى حدود 3 بالمائة (مستوى عجز مقبول). وبين ان ذلك لا يمكن تحقيقه خلال سنة واحدة لكن يتم وفق إطار مبرمج. 
وفسر أن عجز الميزانية كان في حدود 1ر6 بالمائة سنة 2017 وان التزام الحكومة بالتراجع بهذه النسبة الى حدود 9ر4 بالمائة في 2018 واقتراح 9ر3 في 2019 يأتي في هذا الاطار ليكون العجز في حدود 3 بالمائة في 2020.