أصدرت وزارة الشؤون الخارجية اليوم الاثنين، بيانا بمناسبة احياء الذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تم اعتماده في مثل هذا اليوم 10 ديسمبر من سنة 1948، وأكدت فيه التزام تونس بتعزيز مكاسب الانتقال الديمقراطي والآفاق الرحبة التي فتحها في مجال حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة.


وجددت "التزامها الثابت بالقيم والمبادئ النبيلة التي كرستها هذه الوثيقة التاريخية التي جعلت من حقوق الإنسان إرثا مشتركا للبشرية جمعاء"، مؤكّدة "دعمها الثابت والمبدئي للقضية الفلسطينية العادلة ولسعي الشعب الفلسطيني المشروع إلى استرداد جميع حقوقه الوطنية وغير القابلة للتصرف".
كما أعربت عن تشبّثها باحترام حقوق الإنسان في جميع أبعادها، مؤكدة انها ستجعل من تجسيم هذه الحقوق "عملها اليومي الدؤوب" وستعمل بعزم متواصل على مزيد تجذير الدّيمقراطيّة وتكريس حقوق الإنسان رغم كلّ الصّعوبات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التّي تواجهها والتي تشكّل اليوم التحدّي الأكبر لإنجاح مسار الانتقال الدّيمقراطي.
ولاحظت وزارة الشؤون الخارجية في نصّ البيان أن دستور جانفي 2014 كرّس هذه المبادئ ضمن تصور شامل ومتكامل أسهم في تجذير انخراط تونس في المنظومة الأممية لحقوق الإنسان وترسيخ مقومات مجتمع ديمقراطي حداثي تُصان فيه الحقوق والحريات الأساسية وتُحترم فيه كرامة الذات البشرية.
وعددّت الوزارة جملة القوانين الأساسية التي تم اعتمادها مؤخرا لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في التشريع والممارسة، وذلك في إطار تعاون وثيق ومثمر بينها وبين الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحقوق الإنسان والمنظّمات غير الحكومية، من بينها قانون القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة وقانون مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري.
تجدر الاشارة الى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وثيقة تاريخية أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان، بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر، وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، فهي متاحة بأكثر من 500 لغة.