عبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، في بلاغ له اليوم الخميس عن عدم رضاه المطلق على مضامين قانون المالية، الذي افتقد، حسب قوله، إلى النفّس الإصلاحي والرؤية الاستراتيجية والإرادة من أجل تفعيل الإصلاحات الجبائية والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن من خلال مراقبة مسالك التّوزيع والإنتاج ومقاومة الاحتكار والتهريب فضلا عن افتقاره لاي إجراء جدّي في اتجاه دعم المؤسسات العموميّة والنّهوض بالتعليم العمومي والصحة العمومية والنقل والسّكن الاجتماعي.

و قال الاتحاد تعليقا على مُصادقة مجلس نواب الشعب على قانون المالية لسنة 2019، دعم المنظمة الشغيلة للطعن، الذي تقدّم به بعض أعضاء مجلس نوّاب الشعب لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بخصوص جملة الفصول المتنافية مع مبدأ العدالة الجبائية الذي أقرّه الدستور.


وعبر عن استنكاره "لرضوخ كتل الائتلاف الحاكم إلى ضغوطات مجموعات الضغط خدمة للمصالح الضيّقة لمجموعات متنفّذة وللسلوك العبثي في التعامل الحكومي والبرلماني مع قانون الماليّة مثلما عكسه التخبّط الواضح في المصادقة على بعض الفصول ثم التراجع عنها وهو ما يبيّن غياب أيّ أسس أو أسباب جدية لاقتراحها".


كما عبر عن انشغاله تجاه استهتار البعض في البرلمان عند مناقشة قانون الماليّة وعدم طرح التحديات الحقيقية للشعب، الذي يعاني من البطالة وتدنّي الخدمات الأساسية والمقدرة الشرائية، وهو ما يؤكّد عجز بعض مكوّنات الطبقة السياسية على تقديم البدائل الكفيلة بتلبية انتظارات التونسيين وذلك بالرّغم من التوافق الحاصل حول تشخيص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتوفّر الحلول المعقولة الممكن تطبيقها على المدى القصير والمتوسّط.


ونبّه إلى تدنّي مستوى الشفافية والمصداقية في مسار إعداد الميزانية وهو ما تبيّن من خلال الحجب المتعمّد للعديد من المعطيات والمؤشّرات الأساسية على غرار سعر صرف الدينار فضلا على الارتفاع غير المسبوق في النفقات الطارئة غير الموزّعة.