أجرى رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة محادثة مع الوزير الأول الكوري الجنوبي لي ناك - يون Nak-yon Lee الذي يؤدي زيارة عمل إلى تونس من 18 إلى 20 ديسمبر الجاري.
 
وخصّص اللقاء الثنائي للنظر في سبل ووسائل تدعيم علاقات التعاون بين البلدين سيما وأن الزيارة تأتي في ظرف رمزي ومتميز يستعد فيه البلدان سنة 2019 للاحتفال بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما.
 
وتناولت المحادثة الثنائية بين رئيس الحكومة والوزير الأول الكوري الجنوبي عددا من المسائل الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك حيث تم الاتفاق في هذا المجال على إعداد منوال استراتيجي للتعاون الثلاثي المتمثل في التصدير المشترك لنماذج النجاح بين مشاريع التعاون التونسية الكورية إلى بلدان أخرى وعلى إعطاء الأولوية لعقد الدورة الخامسة للجمعية العامة لمبادرة إفريقيا – كوريا حول التعاون في مجال التغذية والفلاحة في إفريقيا "KAFACI" سنة 2020.
 
وكان اللقاء مناسبة نوّه من خلالها الوزير الأول الكوري الجنوبي بالتقدم الذي ما فتأت تحققه تونس في مجال بناء الديمقراطية مؤكدا عزم بلاده على تنفيذ جملة من إجراءات التعاون دعما للكفاءات خاصة في مجال الحوكمة الرشيدة والموافقة على مساعدة تونس كي تنتفع بخدمات "صندوق التعاون للتنمية الاقتصادية" وعلى اتخاذ اجراءات تتعلق بالتعاون المشترك لتعصير منظومة الشراءات الالكترونية TUNEPS"" إضافة الى الاتفاق على مزيد تعميق التشاور بهدف تشخيص إجراءات التعاون العملية وتعزيز التبادلات في ميدان الأمن والدفاع.
 
وشملت المحادثات الكورية مع سامي المسؤولين التونسيين كذلك الاتفاق على أهمية توفير إمكانيات التعاون المشتركة اعتمادا على المناخات الاستثمارية والموارد البشرية الهامة بالبلدين، وفي هذا السياق تم الاتفاق على دفع التعاون وتعزيزه مستقبلا وتحثيث نسقه في مجالات متنوعة، فضلا على التأكيد على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أرفع دعما للتطور الإيجابي الذي شهدته طوال الخمسين سنة الماضية.
 
كما اتفق الطرفان على تقديم الدعم لوضع منصة مبادلات ناجحة من خلال إحداث غرفة مشتركة تونسية كورية للتجارة في أقرب الآجال.
 
وتم عقب الاجتماع الموسّع بين وفدي البلدين إمضاء مذكرتي تفاهم، تهم الأولى التعاون في مجال التربية، وتُعنى الثانية بالتعاون بين المعهد الديبلوماسي في تونس والأكاديمية الديبلوماسية الكورية.