دعت حركة النهضة في بيان أصدرته بمناسبة إحياء الذكرى الثامنة للثورة، إلى حوار وطني اقتصادي واجتماعي شامل يجمع كل القوى الوطنية، السياسية منها والاجتماعية، لمعالجة الصعوبات والمشاكل الاقتصادية وتوفير المُناخ الملائم لتحقيق الانتقال التنموي الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت الحركة في بيانها "الحاجة الملحّة للتوصّل الى التهدئة الاجتماعية وإيجاد حلول توافقية بين الحكومة واتحاد الشغل تلبِّي المطالب الشرعية للشغّالين وتُراعي إمكانيات الدولة وصعوباتها المالية وتدرأ احتمالات الصراع والتصادم"، داعية الحكومة إلى بذل كل الجهود الممكنة من أجل منع تأزم الوضع الاجتماعي عبر تحسين القدرة الشرائية للمواطنين ومقاومة التهريب وغلاء الأسعار والاحتكار.

وأشادت في المقابل، بدور رئيس الجمهورية في سعيه لتجنّب استفحال الأزمة الاجتماعية عبر تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، مثمنة تأكيده على انجاز الاستحقاقات الانتخابية في آجالها الدستورية.

كما ثمنت دور هيئة الحقيقة والكرامة، مشددة على ضرورة "استكمال مسار العدالة الانتقالية وفق ما ينصّ عليه القانون وبما يمنع عودة الاستبداد ويحقق جبر ضرر الضحايا في اتجاه تحقيق المصالحة الوطنية بعيدًا عن الانتقام والتشفّي".

وجددت النهضة دعمها الكامل للمؤسستين الأمنية والعسكرية في جهودهما الموفّقة لمقاومة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين، داعية كل الأطراف السياسية الى التسريع بإنجاز التوافقات الضرورية لاستكمال إرساء الهيئات الدستورية وفِي مقدّمتها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلّة للانتخابات.

وأدانت حركة النهضة ما أسمته "الحملات الإعلامية المضلّلة، والمنافسة الانتخابية غير الشريفة والقائمة على الكذب والتشويه وابتزاز القضاء والضغط عليه"، وذلك في إشارة إلى قضية الجهاز السري المثارة ضدها من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.