في عددها الأخير نشرت صحيفة الشروق الجزائرية مقالا تحت عنوان " تونس.. لعبة سياسية بأدوات نقابية للصحفي عبد الرحمان جعفر الكناني تحدث فيه عن الأزمة السياسية التي تعيشها تونس خاصة بعد الإضراب العام في 17 جانفي الجاري.

وقال الكناني أنه طالما كان الاتحاد العام التونسي للشغل، عامل توازن اجتماعي، وداعم للاستقرار، في عقود مضت، وكان القادر على احتواء ثورات الغضب، التي هددت النظام السياسي السابق، وجرى مندفعا في إيقاف أي حراك يعطل الحركة الإنتاجية، ويؤثر على معدلات التنمية، ويعبث بواقع الاستقرار الأمني، الذي يعدُّ شرطا لانتعاش القطاع السياحي، الذي يعزز الموارد القومية.
وأضاف: تفاقم أزمة العجز التجاري، وارتفاع نسبة التضخم، مع تدهور العملة الوطنية، وضعف القدرة الشرائية، وزيادة نسبة البطالة، وتراجع الموارد السياحية، بفعل هجمات إرهابية، تحرك الاتحاد العام التونسي للشغل، على غير العادة، وشن إضرابا عطل كل مرافق الحياة، هدفه إسقاط حكومة تقترب من نهاية ولايتها، محملا إياها مسؤولية تردي الأوضاع الاجتماعية، غير آبه بمساوئ هذا الحراك، الذي يترافق مع تهديدات أمنية، تحاصرها أجهزة الأمن الوطني.

واعتبر أن خضوع الحكومة لضغوط صندوق النقد الدولي، أضعف قدراتها في إدارة عجلة النمو الاقتصادي، فإجراءاتها الخاصة بتعويم الدينار التونسي أدت إلى عجزها عن سداد الديون الخارجية، وتمويل الواردات الاستهلاكية الضروري.

وختم الكناني مقاله بالإشارة الی ان الواقع الصعب في الحياة التونسية اليوم لا يدعو تنظيما نقابيا متعقلا الی تكريس الازمة و زيادة معاناة الشعب التونسي بتعطيل قدرته و ايقاف عجلة الانتاج و شل حركة الحياة بكل قطاعاتها طالما كان الخروج الآمن من مساوئ الواقع الراهن مرهونا بتسريع الحركة التنموية لتعزيز الموارد القومية ببناء القاعدة الاقتصادية الاقوی في مجابهة الازمات ،لكن ما يبدو واضحا ان الاتحاد العام التونسي للشغل اراد الخوض في تنفيذ لعبة سياسية ستؤدي الی اغراق تونس في فخاخ بأدوات نقابية ستجني ثمارها قوی نريد التسلّق علی سلم الازمات...