قال رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في تصريح لموقع العرب، أن حركة "النهضة هي الحزب الأول وتملك الأغلبية في مجلس نواب الشعب بـ68 نائبا، وهؤلاء صوتوا للحكومة الجديدة دون استثناء، كما صوتت لها أطراف أخرى منها الائتلاف الوطني، المكون من شظايا الكثير من الأحزاب التي انفصل أعضاؤها عن نداء تونس، وحزب آفاق تونس، والاتحاد الوطني الحر، يضاف إليهم نواب حزب مشروع تونس (وأصلهم من النداء)، ليكونوا أغلبية بـ130 نائبا، أي 60 بالمئة من مجموع النواب".

واضاف قائد السبسي أن من أعطى المشروعية للحكومة (بعد المطالبة بتغييرها) "هي هذه الترويكا الجديدة: النهضة والائتلاف الوطني ومشروع تونس".

كما أكد رئيس الجمهورية  أن واقعا تشكل اليوم بسبب السيطرة التي تمارسها النهضة على الحكم. فـ"الدستور في تونس يؤكد أن السلطة التنفيذية فيها رأسان: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وكل طرف حسب مشمولاته. وهذا أمر سلبي يحتاج أن يتغير. لكن، إذا لم يوافق رئيس الجمهورية على الحكومة أو  طلبت استشارته بشأنها، تصبح السلطة التنفيذية برأس واحدة فقط هو رئيس الحكومة، وهو الواقع اليوم، وهو ما يرسّخ سيطرة النهضة على المشهد السياسي. ولو كنا نريد شيئا آخر غير مصلحة تونس كنا تمسّكنا بنص الدستور الذي يقضي بضرورة أن يبدي رئيس الجمهورية رأيه في الحكومة ويوافق عليها قبل أن تتوجه إلى مجلس نواب الشعب الذي يقبل أن يتصل به رئيس الحكومة مباشرة دون تواصل مع رئيس البلاد. لأول مرة خرقنا القواعد لأن هناك أغلبية ذهبت في اتجاه هذا الخرق".

و بخصوص الملف السري لحركة النهضة قال رئيس الجمهورية "أنا من موقعي كرئيس للجمهورية، بقطع النظر عن انتماءاتي الشخصية، أدعم الشفافية. الشعب يجب أن يكون على بيّنة من الطريق الذي نسير فيه. وهذه الشفافية تقتضي أنه إذا كانت هناك تفاصيل ثابتة بالوثائق لن نتخلّف عن إشهارها لسلامة المسيرة التي نمشي فيها".

ويضيف "لا بد أن نتأكد من إن كان هناك ذراعا سرية. النهضة تنكر وجود هذه الذراع، لكن الكثير من المراقبين السياسيين والمحامين الذين يتابعون قضايا اغتيال الشهداء يقولون إن الجهاز موجود. دولة مثل تونس تريد أن تكون ثورتها نزيهة يجب أن تعرف هل هذا الجهاز موجود أم لا. لهذا يجب أن نقوم بالاستقاء والتحقق للتأكد من أنه موجود. نحن لا نتهم دون حجة".