عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان اليوم السبت، عن "انشغالها" إزاء ظروف الإيقاف والاحتفاظ التي شملت موقوفين خلال الاحتجاجات التي شهدتها مؤخرا عدة مناطق من البلاد
وأعربت الرابطة عن "تشككها في تعهدات المشرفين على مراكز الاحتفاظ بحرصهم على احترام الحُرمة الجسدية والذات البشرية في كل الظروف وفي كامل مراحل التحقيق"، معبرة عن "تخوّفها" من عودة التعذيب في هذه المراكز، ما يشير إلى "سياسة مُمنهجة كما كان ساريا خلال فترة ما قبل الثورة". كما دعت إلى "محاسبة من تثبت إدانته بالتعذيب"، منبهة إلى خطورة حماية من مارسه إذ اعتبرت ذلك "تشجيعا صريحا على الإفلات من العقاب".
من جهة اخرى عبرت هذه المنظمة الحقوقية عن استيائها من "الأحكام القاسية" الصادرة عن بعض دوائر المحاكم، ودعت في المقابل القضاة إلى الحرص على صيانة مبادئ المحاكمة العادلة في كل القضايا المعروضة على أنظارهم.
ونبّهت الرابطة أيضا إلى ما أسمتها "هرسلة" المُدوّنين، الأمر الذي يهدّد حريّة التعبير بشكل جدّي وقد أدانته المنظمة التي عبرت عن التزامها بمتابعة القضايا المطروحة، ولا سيما تلك المتعلقة بالقصّر من الموقوفين على ذمة الأحداث الأخيرة.
وذكرت أنه تم الاستعجال في إحالة أعداد كبيرة من المتهمين على أنظار النيابة العمومية والتي أحالت الكثير منهم إلى السجون وكان من بينهم عددٌ غير قليل من القُصّر وهذا ما يفسّر وجود العشرات منهم في الإصلاحيات وحتى إيداعهم في السجون مع كبار السن من باقي النزلاء.
وذكرت رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، استنادا إلى شكايات وردت إليها وتحريات لرؤساء فروع تابعة لها وملاحظات عدد من المحامين، أن أكثر من موقوف تعرض إلى "العنف الشديد وإلى مختلف أنواع الإهانات في سيارات الإيقاف".

كما تعرض عدد كبير من الموقوفين إلى الضرب والتعنيف في مراكز الاحتفاظ، زيادة عن ممارسات مهينة أخرى من قبيل حلق الشعر"، بالإضافة إلى ان "التحقيق في مراكز الاحتفاظ أجري بدون محام وأن الموقوفين أجبروا على إمضاء محاضر تحت التهديد" وهي ممارسات اعتبرت المنظمة الحقوقية "منافية لجوهر الدستور التونسي ولالتزامات تونس بالمعايير الدولية ولمتقصيات القانون رقم 5 من المجلة الجزائية ولمجلة حماية الطفولة"، وفقا لنص البيان.

 
 
Aucune description de photo disponible.