طالبت 26 جمعية مدنية وأكثر من 100 شخصية وطنية ،"بالعمل الفوري على تنفيذ مخرجات تقرير محكمة المحاسبات حول الانتهاكات الجسيمة المُسجّلة أثناء الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2019" وتنظيم انتخابات تشريعية جزئية "لتعويض النواب غير الشرعيين ".

واعتبرت هذه الجمعيات والشخصيات الوطنية في رسالة مفتوحة اليوم الجمعة، وجهتها إلى كل من رئيس محكمة المحاسبات ووكيل الجمهورية، أن هذه الانتهاكات "ترقى إلى مستوى الجريمة، ما من شأنه أن يُفضي إلى الحكم بنزع صفة النائب عن عشرات أعضاء مجلس النواب الحاليين، فضلًا عن عقوبات أخرى يضبطها القانون وينطق بها القضاء".

وأكد الممضون على هذه الرسالة أنه "أصبح بالإمكان نزع الشرعية عن عشرات الأعضاء غير النزهاء، اعتمادا على تقرير محكمة المحاسبات، مبيّنين أن المجلس النيابي في شكله الحالي أصبح "عارا على شعب تونس الذي ضحّى بالعشرات من أبنائه من أجل برلمان يمثله تمثيلا صادقا ونزيها".

وشددوا على ضرورة "تفعيل تقرير محكمة المحاسبات وتنفيذ مخرجاته كواجب على كل مسؤول، حتى لا تتواصل مهازل المجلس الحالي، وحتى لا تفقد المحكمة سلطتها"، معلنين التزامهم بمتابعة إجراءات التنفيذ الآلى لأن يتمّ تطبيق القانون بكل جدية وحزم.

ومن بين الجمعيات الموقعة على هذه الرسالة ،الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة، وجمعية يقظة ، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وائتلاف صمود ورابطة الناخبات .

وكانت محكمة المحاسبات قد رصدت خلال عملها الرقابي على الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019، العديد من الإخلالات التي شابت الحسابية المالية للمترشحين وشرعية الموارد ومجالات إنفاقها وعدم الإفصاح عن مصادر التمويل واستعمال مال مشبوه غير مصرح به في الحملات الانتخابية وعدم احترام أحكام مرسوم الأحزاب.

وقد تمّ التنصيص على أنّ الإخلالات المرصودة تؤدي بالضرورة إلى حرمان القائمة أو المترشح المخل، من منحة استرجاع المصاريف الانتخابية كليا أو جزئيا وهو ما ستقوم به مختلف الهيئات الحكمية للمحكمة.