أقرّ رئيس الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفـل، معز شريف، اليوم الأحد 3 جانفي 2021، بوجود فجوة بين التشريعات لفائدة الطفولة والسياسات التربوية التي تم وضعها وبين ما يتلقّاه التلميذ في المؤسسات التربوية من برامج ومناهج تربوية.

واعتبر معز شريف في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المنظومة التربوية لا تساهم في تعزيز مهارات التلميذ بصفة ناجعة ومنشودة الامر الذي يساهم في تعطيل اقتحامه سوق الشغل مستقبلا. 

وأكد أن تونس شهدت منذ الثورة إلى اليوم مغادرة زهاء مليون تلميذ للمنظومة التربوية، مؤكدا غياب إحصائيات رسمية حول مآل هؤلاء المنقطعين، لافتا إلى أن البعض منهم التحق بمراكز التكوين المهني الا ان عددا كبيرا منهم قد انخرط في الدورة الاقتصادية أو تعرض الى شتى أنواع الاستغلال.
 

 ويعاني التلميذ، حسب شريف، من النظام التقييمي له في المدرسة (نظام الامتحانات واعتماد المعدل العام 1 من 20)، معتبرا أنه نظاما يرسخ لدى الكثير من العائلات الالتجاء الى دروس التدارك، فضلا عن انه يساهم في تدهور المهارات والمستوى المعرفي للتلميذ.

كما انتقد غياب التقييمات الوطنية على طول مسار التمدرس واعتماد فقط مناظرة الباكالوريا بصفة إجبارية.

وتحدث، في ذات السياق، على عدم تطابق التكوين التعليمي للتلميذ مع حياته اليومية واعتماد برنامج بيداغوجي غير متأقلم مع الحياة قائلا إن "المدرسة فقدت جاذبيتها".