في حركة تصعيدية، تحول مساء اليوم الخميس عدد من عملة الحضائر الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 سنة (حوالي 70 فردا)، إلى الحدود التونسية الجزائرية سيرا على الأقدام لطلب اللجوء من الدولة الجزائرية، وذلك إحتجاجا على ما ورد في الإتفاقية الممضاة بين الإتحاد العام التونسي للشغل ورئاسة الحكومة في بنودها المتعلقة بتسريح عمال الحضائر الذين تجاوزوا ال45 عاما، ومنحهم مقابل ذلك صك المغادرة المقدرة قيمته ب20 ألف دينار.

وطالب المحتجون في تصريحات متطابقة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بتسوية وضعياتهم المهنية، وترسيمهم على دفعات على غرار بقية زملائهم، ورفع المظلمة التي تعرضوا لها عبر إستثنائهم من عملية التسوية.

وتحدثت جميلة رحيمي، إحدى عاملات الحضائر التي شملتها الإتفاقية المذكورة، بحرقة عن ظروفها الإجتماعية الصعبة، باعتبارها مطلقة وفي كفالتها أطفال، والتي قالت إنها ستتأزم أكثر فأكثر بعد قطع جرايتها التي تناهز ال400 دينار في الشهر عند تسريحها من عملها.

وبينت رحيمي أنها انتهجت رفقة زملائها المعنيين بالإتفاقية مختلف الأشكال النضالية المتاحة، وقاموا بسلسلة من الوقفات الاحتجاجية بمدينة القصرين، غير أنه لم يستمع إليهم أحد، "مما إضطرهم إلى التصعيد والتوجه نحو القطر الجزائري مشيا على الأقدام وتكبد مشاق هذه الرحلة من جوع وعطش وبرد وطول المسافة في سبيل العدول عن الاتفاقية وترسيمهم".

ويشار إلى أن الإتفاقية الممضاة بين الإتحاد العام التونسي للشغل ورئاسة الحكومة في بنودها المتعلقة بتسريح عمال الحضائر الذين تجاوزوا ال45 عاما ومنحهم مقابل ذلك صك المغادرة المقدرة قيمته ب20ألف دينار يتم منحه موفى مارس 2021، تضمن حق الانتداب في الوظيفة العمومية لعمال الحضائر الذين لم يتجاوزا سن 45 عاما، وذلك على دفعات، ويتم تمكين من يرغب منهم في المغادرة من صك خروج.

وستُمكّن هذه الاتفاقية من تسوية وضعية قرابة 31 ألف عون حضائر من عملة الحضائر الجهوية وعمال الحضائر الفلاحية. ويتّم بمقتضى الاتفاقية تمكين من بلغوا سن الستين من منحة تعادل قيمتها القيمة المسندة للعائلات المعوزة وبطاقة علاج مجاني وذلك ما لم تُخول له وضعيته افتتاح الحق في جراية التقاعد في حين يمكن لمن تجاوز سنهم 55 سنة مواصلة العمل في اطار الحضائر الى حين بلوغ سن الستين للحصول والانتفاع اثر ذلك بمنحة تعادل قيمتها القيمة المسندة للعائلات المعوزة وبطاقة علاج مجاني.