في خطوة تصعيدية، أقدم، اليوم الإثنين، عدد من متساكني المناطق المتاخمة لشركة البحث عن النفط واستغلاله بالبلاد التونسية "سيربت" الكائنة بمنطقة الدولاب على حدود معتمديتي العيون وسبيطلة من ولاية القصرين، المعتصمين منذ 15 نوفمبر الجاري تحت اسم " تنسيقية الدولاب"، على إخراج العملة من الشركة وغلق المضخة (ما يعرف بالفانة) ورفع العلم التونسي بمقرها، بحسب الناطق الرسمي بإسم اعتصام الدولاب محمد رؤوف خضراوي.

وأوضح خضراوي في تصريح لـوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه الخطوة التصعيدية، التي أقدم عليها المعتصمون وهم من العاطلين عن العمل من مختلف المستويات التعليمية، تأتي في ظلّ التجاهل والتسويف الممنهج من قبل السلط الجهوية والمركزية تجاه مطالبهم المشروعة المتعلقة بمساهمة شركة "سيربت" البترولية في تنمية مناطقهم الفقيرة المتاخمة لها وفي تشغيل أبنائها العاطلين عن العمل.

وأكّد المتحدث على أن معتصمي الدولاب سيواصلون تحركاتهم الإحتجاجية التصعيدية الى حين تلبية مطالبهم المشروعة، مطالبا بضرورة تحوّل وفد حكومي الى مقر إعتصامهم في أقرب وقت لمعاينة أوضاعهم المعيشية عن كثب، والإستماع الى مشاغلهم ومطالبهم، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وقال، من جهة أخرى، "إن شركة "سريبت" البترولية منتصبة في أراضيهم منذ سنة 1969 ورغم ذلك لم تقدم لمتساكني المناطق النائية والفقيرة المحيطة بها الراجعة بالنظر إلى معتمديتي العيون وسبيطلة أية مساهمة سوى الغازات السامة المنبعثة منها".
يشار إلى أن حقل البترول "الدولاب" بسبيطلة يحتوي على 19 بئرا مستغلة من طرف شركة البحث عن النفط واستغلاله بالبلاد التونسية "سيربت" المنتصبة بالجهة منذ سنة 1969.